العودة   منتديات بلقرن > الــساحات العامه > الـساحه الاسلامية
 
 
 

الـساحه الاسلامية كـل مايتعلق بالمواضيع الاسلامية (بما يتفق علية اهل السنة والجماعه فقط)
المنتدى الفرعي :  التسجيلات الإسلاميه

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-Sep-2008, 09:52 PM   رقم المشاركة : [10 (permalink)]
الإدارة

 الصورة الرمزية سعيد بن عبدالعزيز
افتراضي

من كتاب المزارعة

‏باب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏محمد بن سنان ‏ ‏حدثنا ‏ ‏فليح ‏ ‏حدثنا ‏ ‏هلال ‏ ‏ح ‏ ‏و حدثنا ‏ ‏عبد الله بن محمد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو عامر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏فليح ‏ ‏عن ‏ ‏هلال بن علي ‏ ‏عن ‏ ‏عطاء بن يسار ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏
‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏كان يوما يحدث وعنده رجل من أهل البادية أن رجلا من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع فقال له ‏ ‏ألست فيما شئت قال بلى ولكني أحب أن أزرع قال فبذر ‏ ‏فبادر ‏ ‏الطرف نباته واستواؤه واستحصاده فكان أمثال الجبال فيقول الله دونك يا ابن ‏ ‏آدم ‏ ‏فإنه لا يشبعك شيء فقال الأعرابي والله لا تجده إلا قرشيا أو أنصاريا فإنهم أصحاب زرع وأما نحن فلسنا بأصحاب زرع فضحك النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم



فتح الباري بشرح صحيح البخاري


‏قوله : ( باب ) ‏
‏كذا للجميع بغير ترجمة وهو كالفصل من الباب الذي قبله , ولم يذكر ابن بطال لفظ " باب " وكان مناسبته له من قول الرجل " فإنهم أصحاب زرع " , قال ابن المنير : وجهه أنه نبه به على أن أحاديث النهي عن كراء الأرض إنما هي على التنزيه لا على الإيجاب , لأن العادة فيما يحرص عليه ابن آدم أنه يحب استمرار الانتفاع به , وبقاء حرص هذا الرجل على الزرع حتى في الجنة دليل على أنه مات على ذلك , ولو كان يعتقد تحريم كراء الأرض لفطم نفسه عن الحرص عليها حتى لا يثبت هذا القدر في ذهنه هذا الثبوت . ‏

‏قوله : ( عن هلال بن علي )
‏هو المعروف بابن أسامة , والإسناد العالي كلهم مدنيون إلا شيخ البخاري , وقد ساقه على لفظ الإسناد الثاني , وساقه في كتاب التوحيد على لفظ محمد بن سنان . ‏



‏قوله : ( وعنده رجل من أهل البادية ) ‏
‏لم أقف على اسمه . ‏

‏قوله : ( استأذن ربه في الزرع ) ‏
‏أي في أن يباشر الزراعة . ‏

‏قوله : ( فقال له ألست فيما شئت ) ‏
‏في رواية محمد بن سنان " أولست " بزيادة واو . ‏

‏قوله : ( فبذر ) ‏
‏أي ألقى البذر فنبت في الحال , وفي السياق حذف تقديره : فأذن له فبذر ( فبادر ) في رواية محمد بن سنان " فأسرع فتبادر " . ‏

‏قوله : ( الطرف )
‏بفتح الطاء وسكون الراء امتداد لحظ الإنسان إلى أقصى ما يراه , ويطلق أيضا على حركة جفن العين وكأنه المراد هنا . ‏

‏قوله : ( واستحصاده ) ‏
‏زاد في التوحيد " وتكويره " أي جمعه , وأصل الكور الجماعة الكثيرة من الإبل , والمراد أنه لما بذر لم يكن بين ذلك وبين استواء الزرع ونجاز أمره كله من القلع والحصد والتذرية والجمع والتكويم إلا قدر لمحة البصر . ‏
‏وقوله : ( دونك ) ‏
‏بالنصب على الإغراء أي خذه . ‏

‏قوله ( لا يشبعك شيء ) ‏
‏في رواية محمد بن سنان " لا يسعك " بفتح أوله والمهملة وضم العين وهو متحد المعنى . ‏

‏قوله : ( فقال الأعرابي ) ‏
‏بفتح الهمزة أي ذلك الرجل الذي من أهل البادية , وفي هذا الحديث من الفوائد أن كل ما اشتهي في الجنة من أمور الدنيا ممكن فيها قاله المهلب . وفيه وصف الناس بغالب عاداتهم قاله ابن بطال . وفيه أن النفوس جبلت على الاستكثار من الدنيا . وفيه إشارة إلى فضل القناعة وذم الشر , وفيه الإخبار عن الأمر المحقق الآتي بلفظ الماضي

توقيع سعيد بن عبدالعزيز
 
صقر بلقرن

منتديات بلقرن
رحمك الله يافيصل

للشكاوى والاستفسارات

ارسال رسالة خاصة

او الكتابة في قسم الشكاوى والاقتراحات

- my web site -
يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط - يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط
سعيد بن عبدالعزيز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2008, 09:52 PM   رقم المشاركة : [11 (permalink)]
الإدارة

 الصورة الرمزية سعيد بن عبدالعزيز
افتراضي

من كتاب المظالم والغصب


‏حدثنا ‏ ‏موسى بن إسماعيل ‏ ‏حدثنا ‏ ‏همام ‏ ‏قال أخبرني ‏ ‏قتادة ‏ ‏عن ‏ ‏صفوان بن محرز المازني ‏ ‏قال ‏ ‏بينما أنا أمشي مع ‏ ‏ابن عمر ‏ ‏رضي الله عنهما ‏
‏آخذ بيده إذ عرض رجل فقال كيف سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول في ‏ ‏النجوى ‏ ‏فقال سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول إن الله يدني المؤمن فيضع عليه كنفه ويستره فيقول أتعرف ذنب كذا أتعرف ذنب كذا فيقول نعم أي رب حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه أنه هلك قال ‏ ‏سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم فيعطى كتاب حسناته وأما الكافر والمنافقون فيقول الأشهاد ‏
‏هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين





فتح الباري بشرح صحيح البخاري
‏قوله في هذه الرواية " كنفه " ‏
‏بفتح النون والفاء عند الجميع , ووقع لأبي ذر عن الكشميهني بكسر المثناة وهو تصحيف قبيح قاله عياض . ووجه دخوله في أبواب الغصب الإشارة إلى أن عموم قوله هنا " أغفرها لك " مخصوص بحديث أبي سعيد الماضي في الباب قبله .

توقيع سعيد بن عبدالعزيز
 
صقر بلقرن

منتديات بلقرن
رحمك الله يافيصل

للشكاوى والاستفسارات

ارسال رسالة خاصة

او الكتابة في قسم الشكاوى والاقتراحات

- my web site -
يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط - يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط
سعيد بن عبدالعزيز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2008, 09:53 PM   رقم المشاركة : [12 (permalink)]
الإدارة

 الصورة الرمزية سعيد بن عبدالعزيز
افتراضي

من كتاب بدأ الخلق


‏حدثني ‏ ‏عبد الله بن أبي شيبة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي أحمد ‏ ‏عن ‏ ‏سفيان ‏ ‏عن ‏ ‏أبي الزناد ‏ ‏عن ‏ ‏الأعرج ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏


‏قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أراه قال الله تعالى ‏ ‏يشتمني ابن ‏ ‏آدم ‏ ‏وما ينبغي له أن يشتمني ويكذبني وما ينبغي له أما شتمه فقوله إن لي ولدا وأما تكذيبه فقوله ليس يعيدني كما بدأني



فتح الباري بشرح صحيح البخاري
‏قوله : ( عن أبي أحمد ) ‏
‏هو محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري وسفيان هو الثوري . ‏

‏قوله : ( يشتمني ابن آدم ) ‏

‏بكسر التاء من " يشتمني " والشتم هو الوصف بما يقتضي النقص , ولا شك أن دعوى الولد لله يستلزم الإمكان المستدعي للحدوث , وذلك غاية النقص في حق الباري سبحانه وتعالى , والمراد من الحديث هنا قوله ليس يعيدني كما بدأني وهو قول منكري البعث من عباد الأوثان . ‏

توقيع سعيد بن عبدالعزيز
 
صقر بلقرن

منتديات بلقرن
رحمك الله يافيصل

للشكاوى والاستفسارات

ارسال رسالة خاصة

او الكتابة في قسم الشكاوى والاقتراحات

- my web site -
يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط - يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط
سعيد بن عبدالعزيز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2008, 09:53 PM   رقم المشاركة : [13 (permalink)]
الإدارة

 الصورة الرمزية سعيد بن عبدالعزيز
افتراضي

من كتاب بدأ الخلق




‏حدثنا ‏ ‏محمد بن سلام ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏مخلد ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏ابن جريج ‏ ‏قال أخبرني ‏ ‏موسى بن عقبة ‏ ‏عن ‏ ‏نافع ‏ ‏قال قال ‏ ‏أبو هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وتابعه ‏ ‏أبو عاصم ‏ ‏عن ‏ ‏ابن جريج ‏ ‏قال أخبرني ‏ ‏موسى بن عقبة ‏ ‏عن ‏ ‏نافع ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏
‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏إذا أحب الله العبد نادى ‏ ‏جبريل ‏ ‏إن الله يحب فلانا فأحببه فيحبه ‏ ‏جبريل ‏ ‏فينادي ‏ ‏جبريل ‏ ‏في أهل السماء إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض



فتح الباري بشرح صحيح البخاري



حديث أبي هريرة أورده من طريقين موصولة ومعلقة وساقه على لفظ المعلقة ; وهي متابعة أبي عاصم , وقد وصلها في الأدب عن عمرو بن علي عن أبي عاصم , وساقه على لفظه هنا , وهو أحد المواضع التي يستدل بها على أنه قد يعلق عن بعض مشايخه ما هو عنده عنه بواسطة , لأن أبا عاصم من شيوخه . ‏

‏قوله : ( إذا أحب الله العبد إلخ ) ‏
‏زاد روح بن عبادة عن ابن جريج في آخره عند الإسماعيلي " وإذا أبغض فمثل ذلك " وقد أخرجه أحمد عن روح بدون الزيادة , وسيأتي تمام شرحه في كتاب الأدب إن شاء الله تعالى .

توقيع سعيد بن عبدالعزيز
 
صقر بلقرن

منتديات بلقرن
رحمك الله يافيصل

للشكاوى والاستفسارات

ارسال رسالة خاصة

او الكتابة في قسم الشكاوى والاقتراحات

- my web site -
يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط - يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط
سعيد بن عبدالعزيز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2008, 09:54 PM   رقم المشاركة : [14 (permalink)]
الإدارة

 الصورة الرمزية سعيد بن عبدالعزيز
افتراضي

من كتاب احاديث الانبياء


‏حدثني ‏ ‏عبد الله بن محمد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الرزاق ‏ ‏عن ‏ ‏معمر ‏ ‏عن ‏ ‏همام ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏
‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏خلق الله ‏ ‏آدم ‏ ‏وطوله ستون ذراعا ثم قال اذهب فسلم على أولئك من الملائكة فاستمع ما يحيونك تحيتك وتحية ذريتك فقال السلام عليكم فقالوا السلام عليك ورحمة الله فزادوه ورحمة الله فكل من يدخل الجنة على صورة ‏ ‏آدم ‏ ‏فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن ‏



فتح الباري بشرح صحيح البخاري
حديث أبي هريرة " خلق الله آدم وطوله ستون ذراعا " كذا وقع من هذا الوجه , وعبد الله الراوي عن معمر هو ابن المبارك , وقد رواه عبد الرزاق عن معمر فقال " خلق الله آدم على صورته وطوله ستون ذراعا , " وهذه الرواية تأتي في أول الاستئذان , وقد تقدم الكلام على معنى هذه اللفظة في أثناء كتاب العتق , وهذه الرواية تؤيد قول من قال إن الضمير لآدم , والمعنى أن الله تعالى أوجده على الهيئة التي خلقه عليها لم ينتقل في النشأة أحوالا ولا تردد في الأرحام أطوارا كذريته بل خلقه الله رجلا كاملا سويا من أول ما نفخ فيه الروح , ثم عقب ذلك بقوله " وطوله ستون ذراعا " فعاد الضمير أيضا على آدم , وقيل معنى قوله " على صورته : أي لم يشاركه في خلقه أحد , إبطالا لقول أهل الطبائع . وخص بالذكر تنبيها بالأعلى على الأدنى , والله أعلم ‏



‏قوله : ( ستون ذراعا ) ‏
‏يحتمل أن يريد بقدر الذراع المتعارف يومئذ عند المخاطبين , والأول أظهر لأن ذراع كل أحد بقدر ربعه فلو كان بالذراع المعهود لكانت يده قصيرة في جنب طول جسده ‏

‏قوله : ( فلما خلقه قال اذهب فسلم ) ‏
‏سيأتي شرحه في أول الاستئذان . ‏

‏قوله : ( فكل من يدخل الجنة على صورة آدم ) ‏

‏أي على صفته , وهذا يدل على أن صفات النقص من سواد وغيره تنتفي عند دخول الجنة , وقد تقدم بيان ذلك في " باب صفة الجنة " وزاد عبد الرزاق في روايته هنا " وطوله ستون ذراعا " وإثبات الواو فيه لئلا يتوهم أن قوله " طوله " تفسير لقوله " على صورة آدم " وعلى هذا فقوله " طوله " إلخ " من الخاص بعد العام , ووقع عند أحمد من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا " كان طول آدم ستين ذراعا في سبعة أذرع عرضا " وأما ما روى عبد الرزاق من وجه آخر مرفوعا " أن آدم لما أهبط كانت رجلاه في الأرض ورأسه في السماء , فحطه الله إلى ستين ذراعا " فظاهره أنه كان مفرط الطول في ابتداء خلقه , وظاهر الحديث الصحيح أنه خلق في ابتداء الأمر على طول ستين ذراعا وهو المعتمد , وروى ابن أبي حاتم بإسناد حسن عن أبي بن كعب مرفوعا " أن الله خلق آدم رجلا طوالا كثير شعر الرأس كأنه نخلة سحوق " . ‏

‏قوله : ( فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن ) ‏

‏أي أن كل قرن يكون نشأته في الطول أقصر من القرن الذي قبله , فانتهى تناقص الطول إلى هذه الأمة واستقر الأمر على ذلك . وقال ابن التين قوله " فلم يزل الخلق ينقص " أي كما يزيد الشخص شيئا فشيئا , ولا يتبين ذلك فيما بين الساعتين ولا اليومين حتى إذا كثرت الأيام تبين , فكذلك هذا الحكم في النقص , ويشكل على هذا ما يوجد الآن من آثار الأمم السالفة كديار ثمود فإن مساكنهم تدل على أن قاماتهم لم تكن مفرطة الطول على حسب ما يقتضيه الترتيب السابق , ولا شك أن عهدهم قديم , وأن الزمان الذي بينهم وبين آدم دون الزمان الذي بينهم وبين أول هذه الأمة , ولم يظهر لي إلى الآن ما يزيل هذا الإشكال . ‏

توقيع سعيد بن عبدالعزيز
 
صقر بلقرن

منتديات بلقرن
رحمك الله يافيصل

للشكاوى والاستفسارات

ارسال رسالة خاصة

او الكتابة في قسم الشكاوى والاقتراحات

- my web site -
يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط - يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط
سعيد بن عبدالعزيز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2008, 09:54 PM   رقم المشاركة : [15 (permalink)]
الإدارة

 الصورة الرمزية سعيد بن عبدالعزيز
افتراضي

من كتاب احاديث الانبياء

‏حدثنا ‏ ‏قيس بن حفص ‏ ‏حدثنا ‏ ‏خالد بن الحارث ‏ ‏حدثنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي عمران الجوني ‏ ‏عن ‏ ‏أنس ‏ ‏يرفعه ‏
‏إن الله يقول لأهون أهل النار عذابا ‏ ‏لو أن لك ما في الأرض من شيء كنت ‏ ‏تفتدي ‏ ‏به قال نعم قال فقد سألتك ما هو أهون من هذا وأنت في صلب ‏ ‏آدم ‏ ‏أن لا تشرك بي فأبيت إلا الشرك ‏





فتح الباري بشرح صحيح البخاري
حديث أنس ‏

‏قوله : ( يرفعه ) ‏
‏هي لفظة يستعملها المحدثون في موضع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك ‏
‏قوله : ( إن الله تعالى يقول لأهون أهل النار عذابا ) ‏
‏يقال هو أبو طالب , وسيأتي شرحه في أواخر كتاب الرقاق إن شاء الله تعالى , ومناسبته للترجمة من قوله " وأنت في صلب آدم " فإن فيه إشارة إلى قوله تعالى ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ) الآية . ‏

توقيع سعيد بن عبدالعزيز
 
صقر بلقرن

منتديات بلقرن
رحمك الله يافيصل

للشكاوى والاستفسارات

ارسال رسالة خاصة

او الكتابة في قسم الشكاوى والاقتراحات

- my web site -
يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط - يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط
سعيد بن عبدالعزيز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2008, 09:54 PM   رقم المشاركة : [16 (permalink)]
الإدارة

 الصورة الرمزية سعيد بن عبدالعزيز
افتراضي

من كتاب احاديث الانبياء


‏حدثنا ‏ ‏إسماعيل بن عبد الله ‏ ‏قال أخبرني ‏ ‏أخي ‏ ‏عبد الحميد ‏ ‏عن ‏ ‏ابن أبي ذئب ‏ ‏عن ‏ ‏سعيد المقبري ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏
‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال يلقى ‏ ‏إبراهيم ‏ ‏أباه ‏ ‏آزر ‏ ‏يوم القيامة وعلى وجه ‏ ‏آزر ‏ ‏قترة ‏ ‏وغبرة فيقول له ‏ ‏إبراهيم ‏ ‏ألم أقل لك لا تعصني فيقول أبوه فاليوم لا أعصيك فيقول ‏ ‏إبراهيم ‏ ‏يا رب إنك وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون فأي خزي أخزى من أبي الأبعد فيقول الله تعالى ‏ ‏إني حرمت الجنة على الكافرين ثم يقال يا ‏ ‏إبراهيم ‏ ‏ما تحت رجليك فينظر فإذا هو ‏ ‏بذيخ ‏ ‏ملتطخ فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار ‏



من كتاب احاديث الانبياء



‏حدثني ‏ ‏محمد ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏حجاج ‏ ‏حدثنا ‏ ‏جرير ‏ ‏عن ‏ ‏الحسن ‏ ‏حدثنا ‏ ‏جندب بن عبد الله ‏ ‏في هذا المسجد وما نسينا منذ حدثنا وما نخشى أن يكون ‏ ‏جندب ‏ ‏كذب على رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏
‏قال قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح فجزع فأخذ سكينا فحز بها يده فما ‏ ‏رقأ ‏ ‏الدم حتى مات قال الله تعالى ‏ ‏بادرني عبدي بنفسه حرمت عليه الجنة ‏





فتح الباري بشرح صحيح البخاري

‏قوله : ( حدثنا محمد ) ‏
‏هو ابن معمر , نسبه ابن السكن عن الفربري , وقيل : هو الذهلي . ‏

‏قوله : ( حدثنا حجاج ) ‏
‏هو ابن منهال وجرير هو ابن حازم والحسن هو البصري . ‏

‏قوله : ( في هذا المسجد ) ‏
‏هو مسجد البصرة . ‏

‏قوله : ( وما نسينا منذ حدثنا ) ‏
‏أشار بذلك إلى تحققه لما حدث به وقرب عهده به واستمرار ذكره له . ‏

‏قوله : ( وما نخشى أن يكون جندب كذب ) ‏
‏فيه إشارة إلى أن الصحابة عدول , وأن الكذب مأمون من قبلهم ولا سيما على النبي صلى الله عليه وسلم . ‏

‏قوله : ( كان فيمن كان قبلكم رجل ) ‏
‏لم أقف على اسمه . ‏

‏قوله : ( به جرح ) ‏
‏بضم الجيم وسكون الراء بعدها مهملة , وتقدم في الجنائز بلفظ به جراح وهو بكسر الجيم , وذكره بعضهم بضم المعجمة وآخره جيم وهو تصحيف , ووقع في رواية مسلم " أن رجلا خرجت به قرحة " وهي بفتح القاف وسكون الراء : حبة تخرج في البدن , وكأنه كان به جرح ثم صار قرحة . ‏

‏قوله : ( فجزع ) ‏
‏أي فلم يصبر على ألم تلك القرحة . ‏

‏قوله : ( فأخذ سكينا فحز بها يده )
‏السكين تذكر وتؤنث , وقوله : " حز " بالحاء المهملة والزاي هو القطع بغير إبانة , ووقع في رواية مسلم " فلما آذته انتزع سهما من كنانته فنكأها " وهو بالنون والهمز أي نخس موضع الجرح , ويمكن الجمع بأن يكون فجر الجرح بذبابة السهم فلم ينفعه فحز موضعه بالسكين , ودلت رواية البخاري على أن الجرح كان في يده . ‏

‏قوله : ( فما رقأ الدم ) ‏

‏بالقاف والهمز أي لم ينقطع . ‏

‏قوله : ( قال الله عز وجل : بادرني عبدي بنفسه ) ‏
‏هو كناية عن استعجال المذكور الموت , وسيأتي البحث فيه . وقوله : " حرمت عليه الجنة " جار مجرى التعليل للعقوبة لأنه لما استعجل الموت بتعاطي سببه من إنفاذ مقاتله فجعل له فيه اختيارا عصى الله به فناسب أن يعاقبه . ودل ذلك على أنه حزها لإرادة الموت لا لقصد المداواة التي يغلب على الظن الانتفاع بها . وقد استشكل قوله : " بادرني بنفسه " وقوله : " حرمت عليه الجنة " لأن الأول يقتضي أن يكون من قتل فقد مات قبل أجله لما يوهمه سياق الحديث من أنه لو لم يقتل نفسه كان قد تأخر عن ذلك الوقت وعاش , لكنه بادر فتقدم , والثاني يقتضي تخليد الموحد في النار . والجواب عن الأول أن المبادرة من حيث التسبب في ذلك والقصد له والاختيار , وأطلق عليه المبادرة لوجود صورتها , وإنما استحق المعاقبة لأن الله لم يطلعه على انقضاء أجله فاختار هو قتل نفسه فاستحق المعاقبة لعصيانه . وقال القاضي أبو بكر : قضاء الله مطلق ومقيد بصفة , فالمطلق يمضي على الوجه بلا صارف , والمقيد على الوجهين , مثاله أن يقدر لواحد أن يعيش عشرين سنة إن قتل نفسه وثلاثين سنة إن لم يقتل وهذا بالنسبة إلى ما يعلم به المخلوق كملك الموت مثلا , وأما بالنسبة إلى علم الله فإنه لا يقع إلا ما علمه . ونظير ذلك الواجب المخير فالواقع منه معلوم عند الله والعبد مخير في أي الخصال يفعل , والجواب عن الثاني من أوجه : ‏
‏أحدها : أنه كان استحل ذلك الفعل فصار كافرا . ‏
‏ثانيها : كان كافرا في الأصل وعوقب بهذه المعصية زيادة على كفره . ‏
‏ثالثها : أن المراد أن الجنة حرمت عليه في وقت ما كالوقت الذي يدخل فيه السابقون أو الوقت الذي يعذب فيه الموحدون في النار ثم يخرجون . ‏
‏رابعها : أن المراد جنة معينة كالفردوس مثلا . ‏
‏خامسها : أن ذلك ورد على سبيل التغليظ والتخويف وظاهره غير مراد . ‏
‏سادسها : أن التقدير حرمت عليه الجنة إن شئت استمرار ذلك . ‏
‏سابعها : قال النووي يحتمل أن يكون ذلك شرع من مضى أن أصحاب الكبائر يكفرون بفعلها . وفي الحديث تحريم قتل النفس سواء كانت نفس القاتل أم غيره , وقتل الغير يؤخذ تحريمه من هذا الحديث بطريق الأولى . وفيه الوقوف عند حقوق الله ورحمته بخلقه حيث حرم عليهم قتل نفوسهم وأن الأنفس ملك الله . وفيه التحديث عن الأمم الماضية وفضيلة الصبر على البلاء وترك التضجر من الآلام لئلا يفضي إلى أشد منها . وفيه تحريم تعاطي الأسباب المفضية إلى قتل النفس . وفيه التنبيه على أن حكم السراية على ما يترتب عليه ابتداء القتل . وفيه الاحتياط في التحديث وكيفية الضبط له والتحفظ فيه بذكر المكان والإشارة إلى ضبط المحدث لمن حدثه ليركن السامع لذلك , والله أعلم .

توقيع سعيد بن عبدالعزيز
 
صقر بلقرن

منتديات بلقرن
رحمك الله يافيصل

للشكاوى والاستفسارات

ارسال رسالة خاصة

او الكتابة في قسم الشكاوى والاقتراحات

- my web site -
يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط - يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط
سعيد بن عبدالعزيز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2008, 09:55 PM   رقم المشاركة : [17 (permalink)]
الإدارة

 الصورة الرمزية سعيد بن عبدالعزيز
افتراضي

من كتاب احاديث الانبياء




‏حدثنا ‏ ‏مسدد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو عوانة ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الملك بن عمير ‏ ‏عن ‏ ‏ربعي بن حراش ‏ ‏قال قال ‏ ‏عقبة ‏ ‏لحذيفة ‏ ‏ألا تحدثنا ما ‏
‏سمعت من النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال سمعته يقول ‏ ‏إن رجلا حضره الموت لما أيس من الحياة أوصى أهله إذا مت فاجمعوا لي حطبا كثيرا ثم أوروا نارا حتى إذا أكلت لحمي وخلصت إلى عظمي فخذوها فاطحنوها فذروني في اليم في يوم حار أو راح فجمعه الله فقال لم فعلت قال خشيتك فغفر له ‏
‏قال ‏ ‏عقبة ‏ ‏وأنا سمعته يقول ‏ ‏حدثنا ‏ ‏موسى ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو عوانة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الملك ‏ ‏وقال ‏ ‏في يوم راح




فتح الباري بشرح صحيح البخاري

‏قوله : ( قال عقبة لحذيفة ) ‏
‏هو عقبة بن عمرو أبو مسعود الأنصاري البدري . ‏

‏قوله : ( حدثنا موسى ) ‏
‏هو ابن إسماعيل التبوذكي , وفي رواية الكشميهني " حدثنا مسدد " وصوب أبو ذر رواية الأكثر وبذلك جزم أبو نعيم في المستخرج أنه عن موسى ; وموسى ومسدد جميعا قد سمعا من أبي عوانة , لكن الصواب هنا موسى لأن المصنف ساق الحديث عن مسدد ثم بين أن موسى خالفه في لفظة منه وهي قوله " في يوم راح " فإن في رواية مسدد " يوم حار " وقد تقدم سياق موسى في أول " باب ذكر بني إسرائيل , وقال فيه " انظروا يوما راحا " وقوله راحا أي كثير الريح , ويقال ذلك للموضع الذي تخترقه الرياح , قال الجوهري : يوم راح أي شديد الريح , وإذا كان طيب الريح يقال الريح بتشديد الياء . وقال الخطابي : يوم راح أي ذو ريح كما يقال رجل مال أي ذو مال , وأما رواية الباب فقوله " في يوم حار " فهو بتخفيف الراء , قال ابن فارس : الحور ريح تحن كحنين الإبل , وقد نبه أبو علي الجياني على ما وقع من ذلك . وظن بعض المتأخرين أنه عنى بذلك ما وقع في أول ذكر بني إسرائيل فاعترض عليه بأنه ليس هناك إلا روايته عن موسى بن إسماعيل في جميع الطرق وهو صحيح , لكن مراد الجياني ما وقع هنا , وهو بين لمن تأمل ذلك . ‏

‏قوله : ( حدثنا عبد الملك ) ‏

‏هو ابن عمير المذكور في الإسناد الذي قبله , ومراده أن عبد الملك رواه بالإسناد المذكور مثل الرواية التي قبله إلا في هذه اللفظة ; وهذا يقتضي خطأ من أورده في الرواية الأولى بلفظ " راح " وهي رواية السرخسي , وقد رواه أبو الوليد عن أبي عوانة فقال فيه " في ريح عاصف " أخرجه المصنف في الرقاق . ‏

‏قوله : ( أوروا )

‏بفتح الهمزة وسكون الواو وضم الراء أي اقدحوا وأشعلوا . ‏

توقيع سعيد بن عبدالعزيز
 
صقر بلقرن

منتديات بلقرن
رحمك الله يافيصل

للشكاوى والاستفسارات

ارسال رسالة خاصة

او الكتابة في قسم الشكاوى والاقتراحات

- my web site -
يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط - يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط
سعيد بن عبدالعزيز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2008, 09:55 PM   رقم المشاركة : [18 (permalink)]
الإدارة

 الصورة الرمزية سعيد بن عبدالعزيز
افتراضي

من كتاب المغازى


‏حدثني ‏ ‏إسحاق بن إبراهيم ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏عبد الله بن إدريس ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏حصين بن عبد الرحمن ‏ ‏عن ‏ ‏سعد بن عبيدة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي عبد الرحمن السلمي ‏ ‏عن ‏ ‏علي ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏
‏بعثني رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وأبا مرثد الغنوي ‏ ‏والزبير بن العوام ‏ ‏وكلنا فارس قال انطلقوا حتى تأتوا ‏ ‏روضة خاخ ‏ ‏فإن بها ‏ ‏امرأة ‏ ‏من المشركين معها كتاب من ‏ ‏حاطب بن أبي بلتعة ‏ ‏إلى المشركين فأدركناها تسير على بعير لها حيث قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقلنا الكتاب فقالت ما معنا كتاب فأنخناها فالتمسنا فلم نر كتابا فقلنا ما كذب رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لتخرجن الكتاب أو لنجردنك فلما رأت الجد أهوت إلى حجزتها وهي محتجزة بكساء فأخرجته فانطلقنا بها إلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال ‏ ‏عمر ‏ ‏يا رسول الله قد خان الله ورسوله والمؤمنين فدعني فلأضرب عنقه فقال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ما حملك على ما صنعت قال ‏ ‏حاطب ‏ ‏والله ما بي أن لا أكون مؤمنا بالله ورسوله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أردت أن يكون لي عند القوم يد يدفع الله بها عن أهلي ومالي وليس أحد من أصحابك إلا له هناك من عشيرته من يدفع الله به عن أهله وماله فقال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏صدق ولا تقولوا له إلا خيرا فقال ‏ ‏عمر ‏ ‏إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين فدعني فلأضرب عنقه فقال أليس من أهل ‏ ‏بدر ‏ ‏فقال ‏ ‏لعل الله اطلع إلى أهل ‏ ‏بدر ‏ ‏فقال اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة أو فقد غفرت لكم فدمعت عينا ‏ ‏عمر ‏ ‏وقال الله ورسوله أعلم ‏



فتح الباري بشرح صحيح البخاري

ذكر المصنف حديث علي في قصة حاطب بن أبي بلتعة , وسيأتي شرح القصة في فتح مكة مستوفى وذكر البرقاني أن مسلما أخرج نحو هذا الحديث من طريق ابن عباس عن عمر مستوفى , والمراد منه هنا الاستدلال على فضل أهل بدر بقوله صلى الله عليه وسلم المذكور , وهي بشارة عظيمة لم تقع لغيرهم , ووقع الخبر بألفاظ : منها " فقد غفرت لكم " ومنها " فقد وجبت لكم الجنة " ومنها " لعل الله اطلع " لكن قال العلماء إن الترجي في كلام الله وكلام رسوله الموقوع وعند أحمد وأبي داود وابن أبي شيبة من حديث أبي هريرة بالجزم ولفظه " إن الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم " وعند أحمد بإسناد على شرط مسلم من حديث جابر مرفوعا " لن يدخل النار أحد شهد بدرا " وقد استشكل قوله : " اعملوا ما شئتم " فإن ظاهره أنه للإباحة وهو خلاف عقد الشرع , وأجيب بأنه إخبار عن الماضي أي كل عمل كان لكم فهو مغفور , ويؤيده أنه لو كان لما يستقبلونه من العمل لم يقع بلفظ الماضي ولقال فسأغفره لكم , وتعقب بأنه لو كان للماضي لما حسن الاستدلال به في قصة حاطب لأنه صلى الله عليه وسلم خاطب به عمر منكرا عليه ما قال في أمر حاطب , وهذه القصة كانت بعد بدر بست سنين فدل على أن المراد ما سيأتي , وأورده في لفظ الماضي مبالغة في تحقيقه . وقيل : إن صيغة الأمر في قوله : " اعملوا " للتشريف والتكريم والمراد عدم المؤاخذة بما يصدر منهم بعد ذلك , وأنهم خصوا بذلك لما حصل لهم من الحال العظيمة التي اقتضت محو ذنوبهم السابقة , وتأهلوا لأن يغفر الله لهم الذنوب اللاحقة إن وقعت , أي كل ما عملتموه بعد هذه الواقعة من أي عمل كان فهو مغفور . وقيل : إن المراد ذنوبهم تقع إذا وقعت مغفورة . وقيل : هي بشارة بعدم وقوع الذنوب منهم , وفيه نظر ظاهر لما سيأتي في قصة قدامة بن مظعون حين شرب الخمر في أيام عمر وحده عمر , فهاجر بسبب ذلك , فرأى عمر في المنام من يأمره بمصالحته , وكان قدامة بدريا . والذي يفهم من سياق القصة الاحتمال الثاني وهو الذي فهمه أبو عبد الرحمن السلمي التابعي حيث قال لحيان بن عطية : قد علمت الذي جرأ صاحبك على الدماء , وذكر له هذا الحديث , وسيأتي ذلك في " باب استتابة المرتدين " . واتفقوا على أن البشارة المذكورة فيما يتعلق بأحكام الآخرة لا بأحكام الدنيا من إقامة الحدود وغيرها , والله أعلم

توقيع سعيد بن عبدالعزيز
 
صقر بلقرن

منتديات بلقرن
رحمك الله يافيصل

للشكاوى والاستفسارات

ارسال رسالة خاصة

او الكتابة في قسم الشكاوى والاقتراحات

- my web site -
يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط - يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط
سعيد بن عبدالعزيز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أضخم و أشمل موسوعة لتعلم أحكام التجويد و كل ما له علاقة بالقرآن / متجدد الداعية الالكتروني الـساحه الاسلامية 0 02-Aug-2007 12:37 PM
اغرب 6 حالات وفاة حسب موسوعة غنس أبوتـركي الســاحة العامة 4 09-May-2007 02:05 AM
برج الراجحي" يقزّم الفيصلية والمملكة ويدخل موسوعة جينيس العالمية (بالصور) أبوتـركي ســاحة صورتي 9 18-Mar-2007 02:20 AM


الساعة الآن 07:30 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd