العودة   منتديات بلقرن > الــساحات العامه > الـساحه الاسلامية
 
 
 

الـساحه الاسلامية كـل مايتعلق بالمواضيع الاسلامية (بما يتفق علية اهل السنة والجماعه فقط)
المنتدى الفرعي :  التسجيلات الإسلاميه

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-Sep-2008, 09:56 PM   رقم المشاركة : [19 (permalink)]
الإدارة

 الصورة الرمزية سعيد بن عبدالعزيز
افتراضي

من كتاب تفسير القرآن

‏حدثنا ‏ ‏مسلم بن إبراهيم ‏ ‏حدثنا ‏ ‏هشام ‏ ‏حدثنا ‏ ‏قتادة ‏ ‏عن ‏ ‏أنس ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ح ‏ ‏و قال لي ‏ ‏خليفة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏يزيد بن زريع ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سعيد ‏ ‏عن ‏ ‏قتادة ‏ ‏عن ‏ ‏أنس ‏ ‏رضي الله عنه ‏


‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏يجتمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون لو استشفعنا إلى ربنا فيأتون ‏ ‏آدم ‏ ‏فيقولون أنت أبو الناس خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته وعلمك أسماء كل شيء فاشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا فيقول لست هناكم ويذكر ذنبه فيستحي ائتوا ‏ ‏نوحا ‏ ‏فإنه أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض فيأتونه فيقول لست هناكم ويذكر سؤاله ربه ما ليس له به علم فيستحي فيقول ائتوا ‏ ‏خليل الرحمن ‏ ‏فيأتونه فيقول لست هناكم ‏ ‏ائتوا ‏ ‏موسى ‏ ‏عبدا كلمه الله وأعطاه التوراة فيأتونه فيقول لست هناكم ويذكر قتل النفس بغير نفس فيستحي من ربه فيقول ائتوا ‏ ‏عيسى ‏ ‏عبد الله ورسوله وكلمة الله وروحه فيقول لست هناكم ‏ ‏ائتوا ‏ ‏محمدا ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏عبدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيأتوني فأنطلق حتى أستأذن على ربي فيؤذن لي فإذا رأيت ربي وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله ثم يقال ارفع رأسك وسل ‏ ‏تعطه وقل يسمع واشفع تشفع فأرفع رأسي فأحمده بتحميد يعلمنيه ثم أشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة ثم أعود إليه فإذا رأيت ربي مثله ثم أشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة ثم أعود الرابعة فأقول ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن ووجب عليه الخلود ‏
‏قال أبو عبد الله ‏ ‏إلا من حبسه القرآن ‏ ‏يعني قول الله تعالى ‏
‏خالدين فيها ‏



فتح الباري بشرح صحيح البخاري
‏قوله : ( حدثنا مسلم ) ‏
‏هو ابن إبراهيم , وهشام هو الدستوائي , وساق المصنف حديث الشفاعة لقول أهل الموقف لآدم وعلمك أسماء كل شيء , واختلف في المراد بالأسماء : فقيل أسماء ذريته , وقيل أسماء الملائكة , وقيل أسماء الأجناس دون أنواعها , وقيل أسماء كل ما في الأرض , وقيل أسماء كل شيء حتى القصعة . وقد غفل المزي في " الأطراف " فنسب هذه الطريقة إلى كتاب الإيمان وليس لها فيه ذكر . وإنما هي في التفسير . وسيأتي شرح هذا الحديث مستوفى في كتاب الرقاق إن شاء الله تعالى . ‏

توقيع سعيد بن عبدالعزيز
 
صقر بلقرن

منتديات بلقرن
رحمك الله يافيصل

للشكاوى والاستفسارات

ارسال رسالة خاصة

او الكتابة في قسم الشكاوى والاقتراحات

- my web site -
يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط - يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط
سعيد بن عبدالعزيز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2008, 09:57 PM   رقم المشاركة : [20 (permalink)]
الإدارة

 الصورة الرمزية سعيد بن عبدالعزيز
افتراضي

من كتاب تفسير القرآن

‏حدثنا ‏ ‏يوسف بن راشد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏جرير ‏ ‏وأبو أسامة ‏ ‏واللفظ ‏ ‏لجرير ‏ ‏عن ‏ ‏الأعمش ‏ ‏عن ‏ ‏أبي صالح ‏ ‏وقال ‏ ‏أبو أسامة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو صالح ‏ ‏عن ‏ ‏أبي سعيد الخدري ‏ ‏قال ‏


‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يدعى ‏ ‏نوح ‏ ‏يوم القيامة فيقول لبيك وسعديك يا رب فيقول ‏ ‏هل بلغت فيقول نعم فيقال لأمته هل بلغكم فيقولون ما أتانا من نذير فيقول من يشهد لك فيقول ‏ ‏محمد ‏ ‏وأمته فتشهدون أنه قد بلغ ‏
‏ويكون الرسول عليكم شهيدا ‏
‏فذلك قوله جل ذكره ‏
‏وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا


فتح الباري بشرح صحيح البخاري

‏قوله : ( حدثنا قتيبة حدثنا جرير وأبو أسامة واللفظ لجرير ) ‏
‏أي لفظ المتن . ‏

‏قوله : ( وقال أبو أسامة حدثنا أبو صالح ) ‏
‏يعني قال أبو أسامة عن الأعمش حدثنا أبو صالح . فأفاد تصريح الأعمش بالتحديث , وقد أخرجه في الاعتصام من وجه آخر عن أبي أسامة وصرح في روايته أيضا بالتحديث , وسيأتي في رواية أبي أسامة مفردة في الاعتصام . ‏

‏قوله : ( يدعى نوح يوم القيامة فيقول : لبيك وسعديك يا رب , فيقول : هل بلغت ؟ فيقول : نعم ) ‏
‏زاد في الاعتصام " نعم يا رب " . ‏

‏قوله : ( فيقول من يشهد لك ) ‏
‏في الاعتصام فيقول " من شهودك " . قوله : ( فيشهدون ) في الاعتصام " فجاء بكم فتشهدون " وقد روى هذا الحديث أبو معاوية عن الأعمش بهذا الإسناد أتم من سياق وأشمل ولفظه " يجيء النبي يوم القيامة ومعه الرجل , ويجيء النبي ومعه الرجلان , ويجيء النبي ومعه أكثر من ذلك , قال فيقال لهم : أبلغكم هذا ؟ فيقولون : لا , فيقال للنبي : أبلغتهم ؟ فيقول : نعم , فيقال : له : من يشهد لك ؟ " الحديث أخرجه أحمد عنه والنسائي وابن ماجه والإسماعيلي من طريق أبي معاوية أيضا . ‏

‏قوله : ( فيشهدون أنه قد بلغ ) ‏
‏زاد أبو معاوية " فيقال وما علمكم ؟ فيقولون : أخبرنا نبينا أن الرسل قد بلغوا فصدقناه " ويؤخذ من حديث أبي بن كعب تعميم ذلك , فأخرج ابن أبي حاتم بسند جيد عن أبي العالية عن أبي بن كعب في هذه الآية قال ( لتكونوا شهداء ) وكانوا شهداء على الناس يوم القيامة , كانوا شهداء على قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم شعيب وغيرهم أن رسلهم بلغتهم وأنهم كذبوا رسلهم , قال أبو العالية . وهي قراءة أبي " لتكونوا شهداء على الناس يوم القيامة " ومن حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم " ما من رجل من الأمم إلا ود أنه منا أيتها الأمة , ما من نبي كذبه قومه إلا ونحن شهداؤه يوم القيامة أن قد بلغ رسالة الله ونصح لهم . ‏

‏قوله : ( فذلك قوله عز وجل : وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) ‏
‏في الاعتصام " ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم " . ‏

‏قوله : ( والوسط العدل )
‏هو مرفوع من نفس الخبر , وليس بمدرج من قول بعض الرواة كما وهم فيه بعضهم , وسيأتي في الاعتصام بلفظ " وكذلك جعلناكم أمة وسطا عدلا " وأخرج الإسماعيلي من طريق حفص ابن غياث عن الأعمش بهذا السند في قوله : ( وسطا ) قال : عدلا , كذا أورده مختصرا مرفوعا , وأخرجه الطبري من هذا الوجه مختصرا مرفوعا , ومن طريق وكيع عن الأعمش بلفظ " والوسط العدل " مختصرا مرفوعا , ومن طريق أبي معاوية عن الأعمش مثله , وكذا أخرجه الترمذي والنسائي من هذا الوجه , وأخرجه الطبري من طريق جعفر بن عون عن الأعمش مثله , وأخرجه عن جماعة من التابعين كمجاهد وعطاء وقتادة , ومن طريق العوفي عن ابن عباس مثله , قال الطبري : الوسط في كلام العرب الخيار , يقولون فلان وسط في قومه وواسط إذا أرادوا الرفع في حسبه . قال : والذي أرى أن معنى الوسط في الآية الجزء الذي بين الطرفين , والمعنى أنهم وسط لتوسطهم في الدين فلم يغلوا كغلو النصارى ولم يقصروا كتقصير اليهود , ولكنهم أهل وسط واعتدال , قلت : لا يلزم من كون الوسط في الآية صالحا لمعنى التوسط أن لا يكون أريد به معناه الآخر كما نص عليه الحديث , فلا مغايرة بين الحديث وبين ما دل عليه معنى الآية والله أعلم . ‏

توقيع سعيد بن عبدالعزيز
 
صقر بلقرن

منتديات بلقرن
رحمك الله يافيصل

للشكاوى والاستفسارات

ارسال رسالة خاصة

او الكتابة في قسم الشكاوى والاقتراحات

- my web site -
يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط - يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط
سعيد بن عبدالعزيز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2008, 09:57 PM   رقم المشاركة : [21 (permalink)]
الإدارة

 الصورة الرمزية سعيد بن عبدالعزيز
افتراضي

من كتاب تفسير القرآن

‏حدثنا ‏ ‏أبو اليمان ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏شعيب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو الزناد ‏ ‏عن ‏ ‏الأعرج ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏
‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال قال الله عز وجل ‏ ‏أنفق أنفق عليك وقال يد الله ملأى لا ‏ ‏تغيضها ‏ ‏نفقة سحاء الليل والنهار وقال أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماء والأرض فإنه لم ‏ ‏يغض ‏ ‏ما في يده وكان عرشه على الماء وبيده الميزان يخفض ويرفع ‏

‏اعتراك ‏
‏افتعلك من عروته أي أصبته ومنه يعروه واعتراني ‏
‏آخذ بناصيتها ‏
‏أي في ملكه وسلطانه عنيد وعنود وعاند واحد هو تأكيد التجبر ‏
‏استعمركم ‏
‏جعلكم عمارا أعمرته الدار فهي عمرى جعلتها له ‏
‏نكرهم ‏
‏وأنكرهم واستنكرهم واحد ‏
‏حميد مجيد ‏
‏كأنه فعيل من ماجد محمود من حمد سجيل الشديد الكبير سجيل ‏ ‏وسجين ‏ ‏واللام والنون أختان وقال ‏ ‏تميم بن مقبل ‏ ‏ورجلة يضربون البيض ضاحية ‏
‏ضربا تواصى به الأبطال ‏ ‏سجينا ‏


فتح الباري بشرح صحيح البخاري




فتح الباري بشرح صحيح البخاري

‏قوله : ( اعتراك افتعلك من عروته أي أصبته , ومنه يعروه واعتراني ) ‏
‏هو كلام أبي عبيدة , وقد تقدم شرحه في فرض الخمس , وثبت هنا للكشميهني وحده , ووقع في بعض النسخ اعتراك افتعلت بمثناة في آخره وهو كذلك عند أبي عبيدة , واعترى افتعل من عراه يعروه إذا أصابه , وقوله : ( إن نقول إلا اعتراك ) ما بعد إلا مفعول بالقول قبله ولا يحتاج إلى تقدير محذوف كما قدره بعضهم أي ما نقول إلا هذا اللفظ , فالجملة محكية , نحو ما قلت إلا زيد قائم . ‏

‏قوله : ( آخذ بناصيتها في ملكه وسلطانه ) ‏

‏هو كلام أبي عبيدة أيضا وقد تقدم في بدء الخلق وثبت هنا للكشميهني وحده . ‏

‏قوله : ( عنيد وعنود وعاند واحد , هو تأكيد التجبر ) ‏

‏هو قول أبي عبيدة بمعناه , لكن قال : وهو العادل عن الحق وقال ابن قتيبة : المعارض المخالف . ‏

‏قوله : ( استعمركم جعلكم عمارا , أعمرته الدار فهي عمرى ) ‏
‏سقط هذا لغير أبي ذر , وقد تقدم شرحه في كتاب الهبة . ‏

‏قوله : ( نكرهم وأنكرهم واستنكرهم واحد ) ‏
‏هو قول أبي عبيدة وأنشد " وأنكرتني وما كان الذي نكرت " . ‏

‏قوله : ( حميد مجيد كأنه فعيل من ماجد محمود من حمد ) ‏
‏كذا وقع هنا , والذي في كلام أبي عبيدة : حميد مجيد أي محمود ماجد , وهذا هو الصواب , والحميد فعيل من حمد فهو حامد أي يحمد من يطيعه , أو هو حميد بمعنى محمود , والمجيد فعيل من مجد بضم الجيم يمجد كشرف يشرف وأصله الرفعة . ‏

‏قوله : ( سجيل الشديد الكبير , سجيل وسجين واحد , واللام والنون أختان . وقال تميم بن مقبل : ‏ ‏ورجلة يضربون البيض ضاحية ‏ ‏ضربا تواصى به الأبطال سجينا ‏‏هو كلام أبي عبيدة بمعناه , قال في قوله تعالى ( حجارة من سجيل ) هو الشديد من الحجارة الصلب , ومن الضرب أيضا قال ابن مقبل , فذكره . قال : وقوله سجيلا أي شديدا , وبعضهم يحول اللام نونا . وقال في موضع آخر : السجيل الشديد الكثير . وقد تعقبه ابن قتيبة بأنه لو كان معنى السجيل الشديد لما دخلت عليه من وكان يقول حجارة سجيلا لأنه لا يقال حجارة من شديد , ويمكن أن يكون الموصوف حذف . وأنشد غير أبي عبيدة البيت المذكور فأبدل قوله " ضاحية " بقوله " عن عرض " وهو بضمتين وضاد معجمة , وسيأتي قول ابن عباس ومن تبعه أن الكلمة فارسية في تفسير سورة الفيل , وقد قال الأزهري : إن ثبت أنها فارسية فقد تكلمت بها العرب فصارت , وقيل هو اسم لسماء الدنيا , وقيل بحر معلق بين السماء والأرض نزلت منه الحجارة , وقيل هي جبال في السماء . ‏
‏( تنبيه ) : ‏
‏تميم بن مقبل هو ابن خبيب بن عوف بن قتيبة بن العجلان بن كعب بن عامر بن صعصعة العامري ثم العجلاني , شاعر مخضرم أدرك في الجاهلية والإسلام , وكان أعرابيا جافيا , وله قصة مع عمر , ذكره المرزباني " ورجلة بفتح الراء ويجوز كسرها على تقدير ذوي رجلة والجيم ساكنة , وحكى ابن التين في هذا الحاء المهملة , والبيض بفتح الموحدة جمع بيضة وهي الخوذة , أو بكسرها جمع أبيض وهو السيف " فعلى الأول المراد مواضع البيض وهي الرءوس , وعلى الثاني المراد يضربون بالبيض على نزع الخافض والأول أوجه . وضاحية أي ظاهرة , أو المراد في وقت الضحوة . وتواصى أصله تتواصى فحذفت إحدى التاءين , وروي تواصت بمثناة بدل التحتانية في آخره , وقوله سجينا بكسر المهملة وتشديد الجيم , قال الحسن بن المظفر : هو فعيل من السجن كأنه يثبت من وقع فيه فلا يبرح مكانه , وعن ابن الأعرابي أنه رواه بالخاء المعجمة بدل الجيم أي ضربا حارا

توقيع سعيد بن عبدالعزيز
 
صقر بلقرن

منتديات بلقرن
رحمك الله يافيصل

للشكاوى والاستفسارات

ارسال رسالة خاصة

او الكتابة في قسم الشكاوى والاقتراحات

- my web site -
يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط - يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط
سعيد بن عبدالعزيز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2008, 09:57 PM   رقم المشاركة : [22 (permalink)]
الإدارة

 الصورة الرمزية سعيد بن عبدالعزيز
افتراضي

من كتاب تفسير القرآن

‏حدثنا ‏ ‏مسدد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏يزيد بن زريع ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سعيد ‏ ‏وهشام ‏ ‏قالا حدثنا ‏ ‏قتادة ‏ ‏عن ‏ ‏صفوان بن محرز ‏ ‏قال بينا ‏ ‏ابن عمر ‏ ‏يطوف إذ عرض رجل فقال يا ‏ ‏أبا عبد الرحمن ‏ ‏أو قال يا ‏ ‏ابن عمر ‏ ‏سمعت النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في النجوى فقال سمعت النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏يدنى المؤمن من ربه ‏ ‏وقال ‏ ‏هشام ‏
‏يدنو ‏ ‏المؤمن حتى يضع عليه ‏ ‏كنفه ‏ ‏فيقرره بذنوبه تعرف ذنب كذا يقول أعرف يقول رب أعرف مرتين فيقول ‏ ‏سترتها في الدنيا وأغفرها لك اليوم ثم تطوى صحيفة حسناته وأما الآخرون أو الكفار فينادى على رءوس الأشهاد ‏
‏هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين ‏



من كتاب تفسير القرآن


‏حدثنا ‏ ‏محمد بن مقاتل ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏عبد الله ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏أبو حيان التيمي ‏ ‏عن ‏ ‏أبي زرعة بن عمرو بن جرير ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏
‏أتي بلحم فرفع إليه الذراع وكانت تعجبه ‏ ‏فنهش ‏ ‏منها نهشة ثم قال أنا سيد الناس يوم القيامة وهل تدرون مم ذلك يجمع الله الناس الأولين والآخرين في صعيد واحد يسمعهم الداعي وينفذهم البصر وتدنو الشمس فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون ولا يحتملون فيقول الناس ألا ترون ما قد بلغكم ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم فيقول بعض الناس لبعض عليكم ‏ ‏بآدم ‏ ‏فيأتون ‏ ‏آدم ‏ ‏عليه السلام ‏ ‏فيقولون له أنت أبو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك اشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه ألا ترى إلى ما قد بلغنا فيقول ‏ ‏آدم ‏ ‏إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإنه قد نهاني عن الشجرة فعصيته نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى ‏ ‏نوح ‏ ‏فيأتون ‏ ‏نوحا ‏ ‏فيقولون يا ‏ ‏نوح ‏ ‏إنك أنت أول الرسل إلى أهل الأرض وقد سماك الله عبدا شكورا اشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه فيقول إن ربي عز وجل قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإنه قد كانت لي دعوة دعوتها على قومي نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى ‏ ‏إبراهيم ‏ ‏فيأتون ‏ ‏إبراهيم ‏ ‏فيقولون يا ‏ ‏إبراهيم ‏ ‏أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض اشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه فيقول لهم إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإني قد كنت كذبت ثلاث كذبات فذكرهن ‏ ‏أبو حيان ‏ ‏في الحديث نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى ‏ ‏موسى ‏ ‏فيأتون ‏ ‏موسى ‏ ‏فيقولون يا ‏ ‏موسى ‏ ‏أنت رسول الله فضلك الله برسالته وبكلامه على الناس اشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه فيقول إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإني قد قتلت نفسا لم أومر بقتلها نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى ‏ ‏عيسى ابن مريم ‏ ‏فيأتون ‏ ‏عيسى ‏ ‏فيقولون يا ‏ ‏عيسى ‏ ‏أنت رسول الله وكلمته ألقاها إلى ‏ ‏مريم ‏ ‏وروح منه وكلمت الناس في المهد صبيا اشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه فيقول ‏ ‏عيسى ‏ ‏إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله قط ولن يغضب بعده مثله ولم يذكر ذنبا نفسي نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى ‏ ‏محمد ‏ ‏فيأتون ‏ ‏محمدا ‏ ‏فيقولون يا ‏ ‏محمد ‏ ‏أنت رسول الله وخاتم الأنبياء وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر اشفع لنا إلى ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه فأنطلق فآتي تحت العرش فأقع ساجدا لربي عز وجل ثم يفتح الله علي من محامده وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه على أحد قبلي ثم يقال ‏ ‏يا ‏ ‏محمد ‏ ‏ارفع رأسك سل ‏ ‏تعطه واشفع تشفع فأرفع رأسي فأقول أمتي يا رب أمتي يا رب أمتي يا رب فيقال يا ‏ ‏محمد ‏ ‏أدخل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب ثم قال والذي نفسي بيده إن ما بين ‏ ‏المصراعين ‏ ‏من ‏ ‏مصاريع ‏ ‏الجنة كما بين ‏ ‏مكة ‏ ‏وحمير ‏ ‏أو كما بين ‏ ‏مكة ‏ ‏وبصرى ‏







من كتاب تفسير القرآن


‏حدثنا ‏ ‏سليمان بن حرب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏عن ‏ ‏المغيرة بن النعمان ‏ ‏شيخ من ‏ ‏النخع ‏ ‏عن ‏ ‏سعيد بن جبير ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏رضي الله عنهما ‏ ‏قال ‏
‏خطب النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال ‏ ‏إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة غرلا ‏
‏كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين ‏
‏ثم إن أول من يكسى يوم القيامة ‏ ‏إبراهيم ‏ ‏ألا إنه يجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول يا رب أصحابي فيقال لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول كما قال العبد الصالح ‏
‏وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم ‏ ‏إلى قوله ‏ ‏شهيد ‏
‏فيقال إن هؤلاء لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ‏

توقيع سعيد بن عبدالعزيز
 
صقر بلقرن

منتديات بلقرن
رحمك الله يافيصل

للشكاوى والاستفسارات

ارسال رسالة خاصة

او الكتابة في قسم الشكاوى والاقتراحات

- my web site -
يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط - يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط
سعيد بن عبدالعزيز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2008, 09:58 PM   رقم المشاركة : [23 (permalink)]
الإدارة

 الصورة الرمزية سعيد بن عبدالعزيز
افتراضي

من كتاب تفسير القرآن



‏حدثنا ‏ ‏خالد بن مخلد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سليمان ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏معاوية بن أبي مزرد ‏ ‏عن ‏ ‏سعيد بن يسار ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏
‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال خلق الله الخلق فلما فرغ منه قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن فقال له ‏ ‏مه ‏ ‏قالت هذا مقام العائذ بك من ‏ ‏القطيعة ‏ ‏قال ‏ ‏ألا ترضين أن أصل من ‏ ‏وصلك ‏ ‏وأقطع من قطعك قالت بلى يا رب قال فذاك قال ‏ ‏أبو هريرة ‏ ‏اقرءوا إن شئتم ‏
‏فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ‏

‏حدثنا ‏ ‏إبراهيم بن حمزة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حاتم ‏ ‏عن ‏ ‏معاوية ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏عمي ‏ ‏أبو الحباب سعيد بن يسار ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏بهذا ثم قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏اقرءوا إن شئتم ‏
‏فهل عسيتم ‏
‏حدثنا ‏ ‏بشر بن محمد ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏عبد الله ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏معاوية بن أبي المزرد ‏ ‏بهذا قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏واقرءوا إن شئتم ‏
‏فهل عسيتم ‏



فتح الباري بشرح صحيح البخاري

‏قوله : ( خلق الله الخلق فلما فرغ منه ) ‏
‏أي قضاه وأتمه . ‏

‏قوله : ( قامت الرحم ) ‏
‏يحتمل أن يكون على الحقيقة , والأعراض يجوز أن تتجسد وتتكلم بإذن الله , ويجوز أن يكون على حذف أي قام ملك فتكلم على لسانها , ويحتمل أن يكون ذلك على طريق ضرب المثل والاستعارة والمراد تعظيم شأنها وفضل واصلها وإثم قاطعها . ‏

‏قوله : ( فأخذت ) ‏
‏كذا للأكثر بحذف مفعول أخذت , وفي رواية ابن السكن " فأخذت بحقو الرحمن " وفي رواية الطبري " بحقوي الرحمن " بالتثنية , قال القابسي أبى أبو زيد المروزي أن يقرأ لنا هذا الحرف لإشكاله , ومشى بعض الشراح على الحذف فقال : أخذت بقائمة من قوائم العرش , وقال عياض : الحقو معقد الإزار , وهو الموضع الذي يستجار به ويحتزم به على عادة العرب , لأنه من أحق ما يحامى عنه ويدفع , كما قالوا نمنعه مما نمنع منه أزرنا , فاستعير ذلك مجازا للرحم في استعاذتها بالله من القطيعة انتهى . . وقد يطلق الحقو على الإزار نفسه كما في حديث أم عطية " فأعطاها حقوه فقال : أشعرنها إياه " يعني إزاره وهو المراد هنا , وهو الذي جرت العادة بالتمسك به عند الإلحاح في الاستجارة والطلب , والمعنى على هذا صحيح مع اعتقاد تنزيه الله عن الجارحة . قال الطيبي : هذا القول مبني على الاستعارة التمثيلية كأنه شبه حالة الرحم وما هي عليه من الافتقار إلى الصلة والذب عنها بحال مستجير يأخذ بحقو المستجار به , ثم أسند على سبيل الاستعارة التخييلية ما هو لازم للمشبه به من القيام فيكون قرينة مانعة من إرادة الحقيقة , ثم رشحت الاستعارة بالقول والأخذ وبلفظ الحقو فهو استعارة أخرى , والتثنية فيه للتأكيد لأن الأخذ باليدين آكد في الاستجارة من الأخذ بيد واحدة . ‏

‏قوله : ( فقال له مه ) ‏
‏هو اسم فعل معناه الزجر أي اكفف . وقال ابن , مالك : هي هنا " ما " الاستفهامية حذفت ألفها ووقف عليها بهاء السكت , والشائع أن لا يفعل ذلك إلا وهي مجرورة , لكن قد سمع مثل ذلك فجاء عن أبي ذؤيب الهذلي قال : قدمت المدينة ولأهلها ضجيج بالبكاء كضجيج الحجيج , فقلت مه ؟ فقالوا . قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم . ‏

‏قوله في الإسناد ( حدثنا سليمان ) ‏
‏هو ابن بلال . ‏

‏قوله : ( هذا مقام العائذ بك من القطيعة )

‏هذه الإشارة إلى المقام أي قيامي في هذا مقام العائذ بك , وسيأتي مزيد بيان لما يتعلق بقطيعة الرحم في أوائل كتاب الأدب إن شاء الله تعالى . ووقع في رواية الطبري " هذا مقام عائذ من القطيعة " والعائذ المستعيذ , وهو المعتصم بالشيء المستجير به . ‏

‏قوله : ( قال أبو هريرة : اقرءوا إن شئتم : فهل عسيتم )
‏هذا ظاهره أن الاستشهاد موقوف , وسيأتي بيان من رفعه وكذا في رواية الطبري من طريق سعيد بن أبي مريم عن سليمان بن بلال ومحمد بن جعفر بن أبي كثير . ‏

‏قوله : ( حدثنا حاتم ) ‏
‏هو ابن إسماعيل الكوفي نزيل المدينة , ومعاوية هو ابن أبي مزرد المذكور في الذي قبله وبعده . ‏

‏قوله : ( بهذا ) ‏
‏يعني الحديث الذي قبله , وقد أخرجه الإسماعيلي من طريقين عن حاتم بن إسماعيل بلفظ " فلما فرغ منه قامت الرحم فقالت : هذا مقام العائذ " ولم يذكر الزيادة . وزاد بعد قوله قالت بلى يا رب " قال فذلك لك " . ‏

‏قوله : ( ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرءوا إن شئتم ) ‏
‏حاصله أن الذي وقفه سليمان بن بلال على أبي هريرة رفعه حاتم بن إسماعيل , وكذا وقع في رواية الإسماعيلي المذكورة . ‏

‏قوله ( أخبرنا عبد الله ) ‏

‏هو ابن المبارك ‏

‏قوله ( بهذا ) ‏
‏أي بهذا الإسناد والمتن , ووافق حاتما على رفع هذا الكلام الأخير , وكذا أخرجه الإسماعيلي من طريق حبان بن موسى عن عبد الله بن المبارك . ‏
‏( تنبيه ) : ‏
‏اختلف في تأويل قوله : ( إن توليتم ) فالأكثر على أنها من الولاية والمعنى إن وليتم الحكم , وقيل بمعنى الإعراض , والمعنى لعلكم إن أعرضتم عن قبول الحكم أن يقع منكم ما ذكر , والأول أشهر , ويشهد له ما أخرج الطبري في تهذيبه من حديث عبد الله بن مغفل قال " سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض ) قال هم هذا الحي من قريش , أخذ الله عليهم إن ولوا الناس أن لا يفسدوا في الأرض ولا يقطعوا أرحامهم " . ‏

توقيع سعيد بن عبدالعزيز
 
صقر بلقرن

منتديات بلقرن
رحمك الله يافيصل

للشكاوى والاستفسارات

ارسال رسالة خاصة

او الكتابة في قسم الشكاوى والاقتراحات

- my web site -
يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط - يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط
سعيد بن عبدالعزيز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2008, 09:58 PM   رقم المشاركة : [24 (permalink)]
الإدارة

 الصورة الرمزية سعيد بن عبدالعزيز
افتراضي

من كتاب النفقات

‏حدثنا ‏ ‏إسماعيل ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏مالك ‏ ‏عن ‏ ‏أبي الزناد ‏ ‏عن ‏ ‏الأعرج ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏
‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال قال الله ‏ ‏أنفق يا ابن ‏ ‏آدم ‏ ‏أنفق عليك ‏





فتح الباري بشرح صحيح البخاري

‏قوله ( حدثنا إسماعيل ) ‏
‏هو ابن أبي أويس , وهذا الحديث ليس في " الموطأ " وهو على شرط شيخنا في " تقريب الأسانيد " , لكنه لما لم يكن في " الموطأ " لم يخرجه كأنظاره , لكنه أخرجه من رواية همام عن أبي هريرة وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق عبد الرحمن بن القاسم , وأبو نعيم من طريق عبد الله بن يوسف كلاهما عن مالك . ‏

‏قوله ( قال الله أنفق يا ابن آدم أنفق عليك ) ‏
‏أنفق الأولى بفتح أوله وسكون القاف بصيغة الأمر بالإنفاق , والثانية بضم أوله وسكون القاف على الجواب بصيغة المضارع , وهو وعد بالخلف , ومنه قوله تعالى ( وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه ) وقد تقدم القدر المذكور من هذا الحديث في تفسير سورة هود من طريق شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد في أثناء حديث ولفظه " قال الله أنفق أنفق عليك " وقال " يد الله ملأى " الحديث وهذا الحديث الثاني أخرجه الدارقطني في " غرائب مالك " من طريق سعيد بن داود عن مالك وقال صحيح تفرد به سعيد عن مالك , وأخرج مسلم الأول من طريق همام عن أبي هريرة بلفظ " أن الله تعالى قال لي : أنفق أنفق عليك " الحديث , وفرقه البخاري كما سيأتي في كتاب التوحيد , وليس في روايته " قال لي " فدل على أن المراد بقوله في رواية الباب " يا ابن آدم " النبي صلى الله عليه وسلم , ويحتمل أن يراد جنس بني آدم ويكون تخصيصه صلى الله عليه وسلم بإضافته إلى نفسه لكونه رأس الناس , فتوجه الخطاب إليه ليعمل به ويبلغ أمته , وفي ترك تقييد النفقة بشيء معين ما يرشد إلى أن الحث على الإنفاق يشمل جميع أنواع الخير , وسيأتي شرح حديث شعيب مبسوطا في التوحيد إن شاء الله تعالى ‏

توقيع سعيد بن عبدالعزيز
 
صقر بلقرن

منتديات بلقرن
رحمك الله يافيصل

للشكاوى والاستفسارات

ارسال رسالة خاصة

او الكتابة في قسم الشكاوى والاقتراحات

- my web site -
يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط - يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط
سعيد بن عبدالعزيز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2008, 09:58 PM   رقم المشاركة : [25 (permalink)]
الإدارة

 الصورة الرمزية سعيد بن عبدالعزيز
افتراضي

من كتاب المرضى




‏حدثنا ‏ ‏عبد الله بن يوسف ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الليث ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏ابن الهاد ‏ ‏عن ‏ ‏عمرو ‏ ‏مولى ‏ ‏المطلب ‏ ‏عن ‏ ‏أنس بن مالك ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏
‏سمعت النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول إن الله قال ‏ ‏إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة يريد عينيه ‏
‏تابعه ‏ ‏أشعث بن جابر ‏ ‏وأبو ظلال بن هلال ‏ ‏عن ‏ ‏أنس ‏ ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم

فتح الباري بشرح صحيح البخاري

‏قوله ( حدثني ابن الهاد ) ‏
‏في رواية المصنف في " الأدب المفرد " عن عبد الله بن صالح عن الليث " حدثني يزيد بن الهاد " وهو يزيد بن عبد الله بن أسامة . ‏

‏قوله : ( عن عمرو ) ‏
‏أي ابن أبي عمرو ميسرة ‏
‏( مولى المطلب ) ‏
‏أي ابن عبد الله بن حنطب . ‏

‏قوله : ( إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه ) ‏
‏بالتثنية , وقد فسرهما آخر الحديث بقوله " يريد عينيه " ولم يصرح بالذي فسرهما , والمراد بالحبيبتين المحبوبتان لأنهما أحب أعضاء الإنسان إليه , لما يحصل له بفقدهما من الأسف على فوات رؤية ما يريد رؤيته من خير فيسر به , أو شر فيجتنبه . ‏

‏قوله : ( فصبر ) ‏

‏زاد الترمذي في روايته عن أنس " واحتسب " وكذا لابن حبان والترمذي من حديث أبي هريرة , ولابن حبان من حديث ابن عباس أيضا , والمراد أنه يصبر مستحضرا ما وعد الله به الصابر من الثواب , لا أن يصبر مجردا عن ذلك , لأن الأعمال بالنيات , وابتلاء الله عبده في الدنيا ليس من سخطه عليه بل إما لدفع مكروه أو لكفارة ذنوب أو لرفع منزلة , فإذا تلقى ذلك بالرضا تم له المراد وإلا يصير كما جاء في حديث سلمان " أن مرض المؤمن يجعله الله له كفارة ومستعتبا , وأن مرض الفاجر كالبعير عقله أهله ثم أرسلوه فلا يدري لم عقل ولم أرسل " أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " موقوفا . ‏

‏قوله : ( عوضته منهما الجنة )
‏وهذا أعظم العوض , لأن الالتذاذ بالبصر يفنى بفناء الدنيا والالتذاذ بالجنة باق ببقائها , وهو شامل لكل من وقع له ذلك بشرط المذكور . ووقع في حديث أبي أمامة فيه قيد آخر أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " بلفظ " إذا أخذت كريمتيك فصبرت عند الصدمة واحتسبت " فأشار إلى أن الصبر النافع هو ما يكون في أول وقوع البلاء فيفوض ويسلم , وإلا فمتى تضجر وتقلق في أول وهلة ثم يئس فيصبر لا يكون حصل المقصود , وقد مضى حديث أنس في الجنائز " إنما الصبر عند الصدمة الأولى " وقد وقع في حديث العرباض فيما صححه ابن حبان فيه بشرط آخر ولفظه " إذا سلبت من عبدي كريمتيه وهو بهما ضنين لم أرض له ثوابا دون الجنة إذا هو حمدني عليهما " ولم أر هذه الزيادة في غير هذه الطريق , وإذا كان ثواب من وقع له ذلك الجنة فالذي له أعمال صالحة أخرى يزاد في رفع الدرجات . ‏



‏قوله : ( تابعه أشعث بن جابر وأبو ظلال بن هلال عن أنس )
‏أما متابعة أشعث بن جابر وهو ابن عبد الله بن جابر نسب إلى جده وهو أبو عبد الله الأعمى البصري الحداني بضم الحاء وتشديد الدال المهملتين , وحدان بطن من الأزد , ولهذا يقال له الأزدي , وهو الحملي بضم المهملة وسكون الميم وهو مختلف فيه , وقال الدارقطني يعتد به وليس له في البخاري إلا هذا الموضع فأخرجها أحمد بلفظ " قال ربكم من أذهبت كريمتيه ثم صبر واحتسب كان ثوابه الجنة " . وأما متابعة أبي ظلال فأخرجها عبد بن حميد عن يزيد بن هارون عنه قال " دخلت على أنس فقال لي : أدنه , متى ذهب بصرك ؟ قلت : وأنا صغير . قال : ألا أبشرك ؟ قلت : بلى " فذكر - الحديث بلفظ " ما لمن أخذت كريمتيه عندي جزاء إلا الجنة " وأخرج الترمذي من وجه آخر عن أبي ظلال بلفظ " إذا أخذت كريمتي عبدي في الدنيا لم يكن له جزاء عندي إلا الجنة " . ‏
‏( تنبيه ) : ‏
‏أبو ظلال بكسر الظاء المشالة المعجمة والتخفيف اسمه هلال , والذي وقع في الأصل أبو ظلال بن هلال صوابه إما أبو ظلال هلال بحذف " ابن " وإما أبو ظلال بن أبي هلال بزيادة " أبي " واختلف في اسم أبيه فقيل ميمون وقيل سويد وقيل يزيد وقيل زيد , وهو ضعيف عند الجميع , إلا أن البخاري قال إنه مقارب الحديث , وليس له في صحيحه غير هذه المتابعة . وذكر المزي في ترجمته أن ابن حبان ذكره في الثقات , وليس بجيد , لأن ابن حبان ذكره في الضعفاء فقال : لا يجوز الاحتجاج به , وإنما ذكر في الثقات هلال بن أبي هلال آخر روى عنه يحيى بن المتوكل , وقد فرق البخاري بينهما , ولهم شيخ ثالث يقال له هلال بن أبي هلال تابعي أيضا روى عنه ابنه محمد , وهو أصلح حالا في الحديث منهما , والله أعلم . ‏

توقيع سعيد بن عبدالعزيز
 
صقر بلقرن

منتديات بلقرن
رحمك الله يافيصل

للشكاوى والاستفسارات

ارسال رسالة خاصة

او الكتابة في قسم الشكاوى والاقتراحات

- my web site -
يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط - يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط
سعيد بن عبدالعزيز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2008, 09:59 PM   رقم المشاركة : [26 (permalink)]
الإدارة

 الصورة الرمزية سعيد بن عبدالعزيز
افتراضي

من كتاب اللباس


‏حدثنا ‏ ‏موسى ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الواحد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عمارة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو زرعة ‏ ‏قال ‏
‏دخلت مع ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏دارا ‏ ‏بالمدينة ‏ ‏فرأى أعلاها مصورا يصور قال سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا حبة وليخلقوا ذرة ثم دعا ‏ ‏بتور ‏ ‏من ماء فغسل يديه حتى بلغ إبطه فقلت يا ‏ ‏أبا هريرة ‏ ‏أشيء سمعته من رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال منتهى الحلية ‏



فتح الباري بشرح صحيح البخاري

‏قوله : ( عبد الواحد ) ‏
‏هو ابن زياد , وعمارة هو ابن القعقاع .


‏قوله : ( حدثنا أبو زرعة ) ‏
‏هو ابن عمرو بن جرير . ‏

‏قوله : ( دخلت مع أبي هريرة )

‏جاء عن أبي زرعة المذكور حديث آخر بسند آخر أخرجه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم من طريق علي بن مدرك عن عبد الله بن نجي بنون وجيم مصغر عن أبيه عن علي رفعه " لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة " . ‏

‏قوله : ( دارا بالمدينة ) ‏
‏هي لمروان بن الحكم , وقع ذلك في رواية محمد بن فضيل عن عمارة بن القعقاع عند مسلم من هذا الوجه , وعند مسلم أيضا والإسماعيلي من طريق جرير عن عمارة " دارا تبنى لسعيد أو لمروان " بالشك , وسعيد هو ابن العاص بن سعيد الأموي , وكان هو ومروان بن الحكم يتعاقبان إمرة المدينة لمعاوية , والرواية الجازمة أولى . ‏

‏قوله : ( مصورا يصور ) ‏

‏لم أقف على اسمه , وقوله : " يصور " بصيغة المضارعة للجميع , وضبطه الكرماني بوجهين أحدهما هذا والآخر بكسر الموحدة وضم الصاد المهملة وفتح الواو ثم راء منونة , وهو بعيد . ‏

‏قوله : ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي ) ‏
‏هكذا في البخاري , وقد وقع نحو ذلك في حديث آخر لأبي هريرة تقدم قريبا في " باب ما يذكر في المسك " وفيه حذف بينه ما وقع في رواية جرير المذكورة " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى : " ومن أظلم " إلخ , ونحوه في رواية ابن فضيل , وقوله : " ذهب " أي قصد وقوله : " كخلقي " التشبيه في فعل الصورة وحدها لا من كل الوجوه , قال ابن بطال : فهم أبو هريرة أن التصوير يتناول ما له ظل وما ليس له ظل , فلهذا أنكر ما ينقش في الحيطان . قلت : هو ظاهر من عموم اللفظ , ويحتمل أن يقصر على ما له ظل من جهة قوله : " كخلقي " فإن خلقه الذي اخترعه ليس صورة في حائط بل هو خلق تام , لكن بقية الحديث تقتضي تعميم الزجر عن تصوير كل شيء وهي قوله : " فليخلقوا حبة وليخلقوا ذرة " وهي بفتح المعجمة وتشديد الراء , ويجاب عن ذلك بأن المراد إيجاد حبة على الحقيقة لا تصويرها . ووقع لابن فضيل من الزيادة " وليخلقوا شعرة " والمراد بالحبة حبة القمح بقرينة ذكر الشعير , أو الحبة أعم , والمراد بالذرة النملة , والغرض تعجيزهم تارة بتكليفهم خلق حيوان وهو أشد وأخرى بتكليفهم خلق جماد وهو أهون , ومع ذلك لا قدرة لهم على ذلك . ‏



‏قوله : ( ثم دعا بتور ) ‏
‏أي طلب تورا , وهو بمثناة إناء كالطست تقدم بيانه في كتاب الطهارة . ‏

‏قوله : ( من ماء ) ‏
‏أي فيه ماء . ‏

‏قوله : ( فغسل يديه حتى بلغ إبطه ) ‏
‏في هذه الرواية اختصار وبيانه في رواية جرير بلفظ " فتوضأ أبو هريرة فغسل يده حتى بلغ إبطه وغسل رجليه حتى بلغ ركبتيه " أخرجها الإسماعيلي , وقدم قصة الوضوء على قصة المصور , ولم يذكر مسلم قصة الوضوء هنا . ‏

‏قوله : ( منتهى الحلية ) ‏
‏في رواية جرير " إنه منتهى الحلية " كأنه يشير إلى الحديث المتقدم في الطهارة في فصل الغرة والتحجيل في الوضوء , ويؤيده حديثه الآخر " تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء " وقد تقدم شرحه , والبحث في ذلك مستوفى هناك . وليس بين ما دل عليه الخبر من الزجر عن التصوير وبين ما ذكر من وضوء أبي هريرة مناسبة , وإنما أخبر أبو زرعة بما شاهد وسمع من ذلك .

توقيع سعيد بن عبدالعزيز
 
صقر بلقرن

منتديات بلقرن
رحمك الله يافيصل

للشكاوى والاستفسارات

ارسال رسالة خاصة

او الكتابة في قسم الشكاوى والاقتراحات

- my web site -
يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط - يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط
سعيد بن عبدالعزيز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-Sep-2008, 09:59 PM   رقم المشاركة : [27 (permalink)]
الإدارة

 الصورة الرمزية سعيد بن عبدالعزيز
افتراضي

من كتاب الادب

‏حدثنا ‏ ‏مسدد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو عوانة ‏ ‏عن ‏ ‏قتادة ‏ ‏عن ‏ ‏صفوان بن محرز ‏ ‏أن ‏ ‏رجلا ‏ ‏سأل ‏ ‏ابن عمر ‏
‏كيف سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول في النجوى قال يدنو أحدكم من ربه حتى يضع كنفه عليه فيقول عملت كذا وكذا فيقول نعم ويقول عملت كذا وكذا فيقول نعم فيقرره ثم يقول ‏ ‏إني سترت عليك في الدنيا فأنا أغفرها لك اليوم ‏






فتح الباري بشرح صحيح البخاري

‏قوله : ( عن صفوان بن محرز )
‏في رواية شيبان عن قتادة " حدثنا صفوان " وتقدم التنبيه عليها في تفسير سورة هود , وصفوان مازني بصري وأبوه بضم أوله وسكون المهملة وكسر الراء ثم الزاي ما له في البخاري سوى هذا الحديث وآخر تقدم في بدء الخلق عنه عن عمران بن حصين وقد ذكرهما في عدة مواضع . ‏

‏قوله : ( أن رجلا سأل ابن عمر ) ‏
‏في رواية همام عن قتادة الماضية في المظالم عن صفوان قال " بينما أنا أمشي مع ابن عمر آخذ بيده " وفي رواية سعيد وهشام عن قتادة في تفسير هود " بينما ابن عمر يطوف إذ عرض له رجل " ولم أقف على اسم السائل لكن يمكن أن يكون هو سعيد بن جبير فقد أخرج الطبراني من طريقه قال " قلت لابن عمر حدثني " فذكر الحديث . ‏

‏قوله : ( كيف سمعت ) ‏

‏في رواية سعيد وهشام " فقال يا أبا عبد الرحمن " وهي كنية عبد الله بن عمر . ‏
‏قوله : ( كيف سمعت رسول الله يقول في النجوى ) هي ما تكلم به المرء يسمع نفسه ولا يسمع غيره , أو يسمع غيره سرا دون من يليه , قال الراغب : ناجيته إذا ساررته , وأصله أن تخلو في نجوة من الأرض , وقيل أصله من النجاة وهي أن تنجو بسرك من أن يطلع عليه , والنجوى أصله المصدر , وقد يوصف بها فيقال هو نجوى وهم نجوى , والمراد بها هنا المناجاة التي تقع من الرب سبحانه وتعالى يوم القيامة مع المؤمنين , وقال الكرماني : أطلق على ذلك النجوى لمقابلة مخاطبة الكفار على رءوس الأشهاد هناك . ‏

‏قوله : ( يدنو أحدكم من ربه ) ‏
‏في رواية سعيد بن أبي عروبة " يدنو المؤمن من ربه " أي يقرب منه قرب كرامة وعلو منزلة . ‏

‏قوله : ( حتى يضع كنفه )
‏بفتح الكاف والنون بعدها فاء أي جانبه , والكنف أيضا الستر وهو المراد هنا , والأول مجاز في حق الله تعالى كما يقال فلان في كنف فلان أي في حمايته وكلاءته . وذكر عياض أن بعضهم صحفه تصحيفا شنيعا فقال بالمثناة بدل النون ويؤيد الرواية الصحيحة أنه وقع في رواية سعيد بن جبير بلفظ " يجعله في حجابه " زاد في رواية همام " وستره " . ‏

‏قوله : ( فيقول عملت كذا وكذا ) ‏
‏في رواية همام فيقول " أتعرف ذنب كذا وكذا " زاد في رواية سعيد وهشام " فيقرره بذنوبه " وفي رواية سعيد بن جبير " فيقول له اقرأ صحيفتك فيقرأ , ويقرره بذنب ذنب , ويقول أتعرف أتعرف " . ‏

‏قوله : ( فيقول نعم ) ‏
‏زاد في رواية همام " أي رب " وفي رواية سعيد وهشام " فيقول أعرف " . ‏

‏قوله : ( ثم يقول إني سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم )
‏في رواية سعيد بن جبير " فيلتفت يمنة ويسرة فيقول : لا بأس عليك إنك في ستري لا يطلع على ذنوبك غيري " زاد همام وسعيد وهشام في روايتهم " فيعطى كتاب حسناته " ووقع في بعض روايات سعيد وهشام " فيطوى " وهو خطأ , وفي رواية سعيد بن جبير " اذهب فقد غفرتها لك " ووقع عند الثلاثة " وأما الكافر والمنافق " ولبعضهم " الكفار والمنافقون " وفي رواية سعيد وهشام " وأما الكافر فينادى على رءوس الأشهاد : هؤلاء الذين كذبوا على ربهم , ألا لعنة الله على الظالمين " وقد تقدم في تفسير هود أن الأشهاد جمع شاهد مثل أصحاب وصاحب , وهو أيضا جمع شهيد كشريف وأشراف , قال المهلب : في الحديث تفضل الله على عباده بستره لذنوبهم يوم القيامة , وأنه يغفر ذنوب من شاء منهم , بخلاف قول من أنفذ الوعيد على أهل الإيمان لأنه لم يستثن في هذا الحديث ممن يضع عليه كنفه وستره أحدا إلا الكفار والمنافقين فإنهم الذين ينادى عليهم على رءوس الأشهاد باللعنة . قلت : قد استشعر البخاري هذا فأورد في كتاب المظالم هذا الحديث ومعه حديث أبي سعيد " إذا خلص المؤمنون من النار حبسوا بقنطرة بين الجنة والنار يتقاصون مظالم كانت بينهم في الدنيا , حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الحنة " الحديث , فدل هذا الحديث على أن المراد بالذنوب في حديث ابن عمر ما يكون بين المرء وربه سبحانه وتعالى دون مظالم العباد , فمقتضى الحديث أنها تحتاج إلى المقاصصة , ودل حديث الشفاعة أن بعض المؤمنين من العصاة يعذب بالنار ثم يخرج منها بالشفاعة كما تقدم تقريره في كتاب الإيمان , فدل مجموع الأحاديث على أن العصاة من المؤمنين في القيامة على قسمين : أحدهما من معصيته بينه وبين ربه , فدل حديث ابن عمر على أن هذا القسم على قسمين : قسم تكون معصيته مستورة في الدنيا فهذا الذي يسترها الله عليه في القيامة وهو بالمنطوق , وقسم تكون معصيته مجاهرة فدل مفهومه على أنه بخلاف ذلك . والقسم الثاني من تكون معصيته بينه وبين العباد فهم على قسمين أيضا : قسم ترجح سيئاتهم على حسناتهم فهؤلاء يقعون في النار ثم يخرجون بالشفاعة , وقسم تتساوى سيئاتهم وحسناتهم فهؤلاء لا يدخلون الجنة حتى يقع بينهم التقاص كما دل عليه حديث أبي سعيد , وهذا كله بناء على ما دلت عليه الأحاديث الصحيحة أن يفعله باختياره , وإلا فلا يجب على الله شيء وهو يفعل في عباده ما يشاء

توقيع سعيد بن عبدالعزيز
 
صقر بلقرن

منتديات بلقرن
رحمك الله يافيصل

للشكاوى والاستفسارات

ارسال رسالة خاصة

او الكتابة في قسم الشكاوى والاقتراحات

- my web site -
يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط - يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط
سعيد بن عبدالعزيز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أضخم و أشمل موسوعة لتعلم أحكام التجويد و كل ما له علاقة بالقرآن / متجدد الداعية الالكتروني الـساحه الاسلامية 0 02-Aug-2007 12:37 PM
اغرب 6 حالات وفاة حسب موسوعة غنس أبوتـركي الســاحة العامة 4 09-May-2007 02:05 AM
برج الراجحي" يقزّم الفيصلية والمملكة ويدخل موسوعة جينيس العالمية (بالصور) أبوتـركي ســاحة صورتي 9 18-Mar-2007 02:20 AM


الساعة الآن 09:47 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd