الســاحة العامة للنقاش في جميع المجالات العامه
المنتدى الفرعي :  تـحـت الـمـجـهـر

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 18-Aug-2009, 05:05 PM
الصورة الرمزية مناع بن سعيد اخوشعلة
كاتب نشيط
 


افتراضي لفظ الفساد في القرآن

لفظ الفساد في القرآن


استُعمل لفظُ "الفساد" بمفرداته وأبعاده وغاياته "إسقاطاته" في كتاب الله العزيز, في مواطن عدَّة, ومواضع متباينة, بمعانٍ مختلفة, ودلالات متغايرة.وقد فُسِّر على ستة أوجه.

الوجه الاول: يعني المعاصي , على حدِّ قوله تعالى:{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ } [البقرة11/12], يعني: لا تعملوا فيها بالمعاصي.

الوجه الثاني: يعني الهلاك , ومنه قوله سبحانه وتعالى:{ وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً }الإسراء4, يعني: لتُهلكنَّ في الأرض مرتين.

الوجه الثالث: يعني قحط المطر وقلة النبات , كقوله جلَّ ثناؤه:{ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ }الروم41.

الوجه الرابع: يعني القتل, مثل قوله تعالى:{ وَقَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ }الأعراف127، أي: ليقتلوا.



الوجه الخامس: يعني الخراب بالظلم والجور, نحو قوله تعالى: ( وإذا تولَّى سعى في الأرضِ ليُفسدَ فيها ويُهلكَ الحرثَ والنَّسلَ والله لا يُحبُّ الفساد ) البقرة/205.

والوجه السادس: الفساد يعني السحر , كقوله جلَّ من قائل: { فَلَمَّا أَلْقَواْ قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ }يونس81، يعني: السَّحرة. والآيات الواردة في القرآن الكريم بمعنى الفساد واشتقاقاته وأفعاله, أكثر من أن تُذكر في هذا المقام.

منقول بتصرف ،،،


اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ وَجَمِيعِ سَخَطِكَ



__________________
يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط
يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط

التعديل الأخير تم بواسطة مناع بن سعيد اخوشعلة ; 18-Aug-2009 الساعة 05:11 PM.
رد مع اقتباس
قديم 19-Aug-2009, 03:22 AM   رقم المشاركة : [2 (permalink)]
المشـرف العام

 الصورة الرمزية أبوتـركي
افتراضي



اشكر ابو سعيد على المشاركه الرااائعه وكل عام وانتم باتم صحة وعافيه ومبروك الشهر الفضيل

الفساد في الأرض

هناك شبه تلازم في القرآن الكريم بين مصطلح ( الفساد ) و بين كلمة ( الأرض ) ، و إذا قمنا بعلمية إحصائية بسيطة ، فسوف نجد أن الكتاب الحكيم استخدم كلمة ( الفساد ) و تصريفاتها بحدود خمسين مرة ،

و في جميع هذه الاستخدامات كان يرد فيها اسم الأرض أو اشارة اليها ، ما عدا إحدى عشرة مرة لم يرد فيها ذكر الأرض

: لأن الاستعمال كان في معرض وصف عمل المفسدين و عاقبته : » فانظر كيف كان عاقبة المفسدين « ، أو في معرض الدعاء :» قال ربي انصرني علي القوم المفسدين « ، أو في معرض بيان إحاطة العلم الالهي : » و ربك أعلم بالمفسدين « ، و تكرر هذا المقطع اكثر من مرة ، فيكون الاستعمال الاكثر تكراراً .

و في مختلف صور استعمال كلمة الفساد جاءت مقترنة بكلمة الأرض ، و هو الغالب في الاستخدام القرآني ، و جاءت مرة مقترنة بذكر البر و البحر ، و مرة أضيفت السموات إلى الأرض .

و بذلك يمكن القول : إن الاستعمال الغالب الذي به يمكن أن يشكل مصطلحاً قرآنياً ذا معنيً خاص و مضمون محدود ،

يمكن استكشافه من دراسة عموم الآيات و سياقها ، التي ورد فيها ذكر الفساد مقترناً بكلمة الأرض ، كما نلاحظ هذه المجموعة من الآيات : » و لا تبغ الفساد في الأرض «. » مفسدون في الأرض «. »و لا تعثوا في الأرض مفسدين « . » أو أن يظهر في الأرض الفساد «. » لتفسدن في الأرض مرتين « . » و لا تفسدوا في الأرض «. » ما جئنا لنفسد في الأرض «. » و يسعون في الأرض فسادا « . » كالمفسدين في الأرض «. » فساداً في الأرض « .» لفسدت الأرض «.

نخلص من هذا الاستعراض أن ذكر الأرض إشارة إلى عموم وسعة ما يشمله موضوع الفساد ، فظاهرة الفساد التي يشير إليها القرآن الكريم ليست ظاهرة فردية أو شخصية ، أو محدودة بمجتمع ضيق أو حالة معينة خاصة ، بل هي ظاهرة تعم المجتمع الانساني بغاليته ، فالمواضيع التي يطلق عليها القرآن الكريم مصطلح الفساد ، تشمل الظواهر الانسانية العامة و الواسعة التي يصح اطلاق ( الفساد في الأرض ) عليها.

و قد نجد أن القرآن الكريم ينتقد أو يحذّر من بعض الظواهر ويطلق عليها لفظ الفساد ، و هي لا تتصف بتلك السعة و الشمولية ، لكن عمق خطرها و أثرها السيء إلى فساد المجتمع كله ، أو الحضارة السائدة ، بحيث يمكن أن تدخل تحت عنوان الفساد في الأرض.

الفساد و الكفر

مما سبق يمكن أن نقول : إن موضوع الفساد غير موضوع الكفر ، فالكفر مجاله الظلم و الخطأ في المعتقد ، و الجحود بالله وكفران نعمته ، أمّا الفساد فموضوعه عمل الانسان و فعله و نتاجه و علاقاته و روابطه.

إن مما لا شك فيه أن المعتقد سواء كان الإيمان أو الكفر يلقي ظلاله علي السلوك و العمل ، و مجمل حياة الانسان و ارتباطاته المختلفة ، سواء مع الطبيعة أو مع الانسان ، إلاّ أن ظاهرة الفساد كما تشير اكثر الآيات القرآنية تتعلق بسلوك الانسان وتجاوزاته كظاهرة اجتماعية.

الفساد و الظلم

يستعمل القرآن الكريم مصطلح ( الظلم ) في موارد كثيرة و استعمالات متعددة ، فمصطلح ( الظلم ) يشمل القرآن الكريم ظلم الانسان نفسه بالكفر و الجحود و المعصية ، و ظلمه أخاه بتعديه علي حقوقه ، ظلم الحاكم للمجتمع بقهره و استعباده ، و ظلم مجتمع لمجتمع بالعدوان عليه ، و ظلم مجتمع أو قوم لنبي بتكذيبه و محاربة دعوته. و يبدو أن الفساد قد يشترك مع بعض أشكال الظلم الذي يكون موضوعه المجنمع ، فيزعزع استقراره و تماسكه وانسجامه ككل. و سوف نتناول هذا الموضوع بشيء من التفصيل عند بحث مصطلح الظلم في القرآن الكريم.

الفساد و الإصلاح

لعلّ ما يقابل مصطلح ( الفساد) في القرآن الكريم هو مصطلح ( الإصلاح ) ، و قد اقترن كثير من الآيات التي تذكر الفساد في الأرض بموضوع الاصلاح ، حيث ذكر في اكثر من مورد » بعد إصلاحها « ، أو » ينهون عن الفساد في الأرض « ، أو » يفسدون في الأرض و لا يصلحون « و ما شابه من الموارد.

السؤال الذي يطرح هنا هو إلى أي صلاح تشير هذه الآية : » و لا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها « ؟ حيث يفهم أن هناك حالة صلاح ، و ما يعني من استقرار و سلام و توازن و عدالة و اتساق في الموازين ، و أن هناك علمية افساد و خراب لهذا الصلاح و الاتساق و التوازن.

قد يكون الإصلاح الذي تشير إليه الآية الكريمة هو الصلاح الطبيعي و الفطري و التكويني الذي خلق الله عليه الممكنات : » الذي أحسن كل شيء خلقه « ، و » الذي خلق فهدى « ، أي الإشارة إلى واقع الصلاح الذي يعم نظام الخلق و الكون.

و الاحتمال الآخر الذي يمكن ذكره في واقع الاصلاح هنا ، هو الاشارة إلي دور الأنبياء في حفظ الاعتدال و الاستقامة في المجتمعات الانسانية ، فقد كانوا u سبباً في حفظ الوجود الانساني و كيانه الاجتماعي و استمرار النظام الكوني.

و يمكن أن تكون الاشارة إلي الأمرين معاً ، الصلاح الفطري و التكويني ،و الإصلاح الإرشادي التبليغي بفعل الرسل و الانبياء و الأولياء و المصلحين ، الذين لو لا هم لساخت الأرض بمن فيها.

من الفساد في الأرض : التهديد للتماسك المجتمع

إن هناك حاجات رئيسية و حقوقاً أساسية يضمنها هذا الاجتماع ، و لو لاها لا يمكن لهذا التجمع أن يستمر نحو أهدافه ،و هي حاجات طبيعية تفرضها حالة الانسان الطبيعة ، من غذاء ، وسكن ، و أمن ، بغض النظر عن هويته الفكرية و السياسية ،

و تصاغ الأنظمة و القوانينن و الأعراف و المواثيق و العهود لتحفظ أمن المجتمعع وسلامته داخلياً و خارجياً من جيرانه ، و كذلك لتأمين وضع اقتصادي يضمن سبل المعيشة المناسبة و تطورها ، لأفراد المجتمع مأويً أو سكناً مناسباً ، و يؤمن لهم و لأولادهم حياة كريمة محترمة . جميع هذه القضايا و ما يشابهها تدخل في ضمن الأمور الحسبية ، التي تعد من بركات المجتمع الانساني
وعوامل وجود المجتمعات ، و لها الأثر في حفظ استمرار المجتمع ، و لذا فهذه الحاجات و الضمانات ( الأمنية و الاقتصادية
و الاجتماعية ) تعد حقوقاً أساسية في كل مجتمع ،

و أي تهديد لهذه الحاجات أو خلل في تلبيتها أو كفايتها ، و ذلك من خلال إضعاف عوام وجوده ، و شلّ روابطه التي تحفظ استمراره و استقراره ، و إحداث خلل بالمواثيق و الاتفاقات و العهود بين أفراده ، يعّد تعدّياً علي تلك الحقوق .

القرآن الكريم يسمي التهديد لهذه الحاجات الأساسية ، و الإخلال بهذه المواثيق و الروابط التي تحفظ تماسك

المجتمع ، و التي تشكل البنية التحتية لأي مجتمع مدني ، بالافساد في الأرض ، وهي عملية مستهجنة و يقدّر عموم أفراد المجتمع خطرها و آثارها المدمرة ، ولذا اعتبر الحفاظ علي هذه الوحدة الاجتماعية المستندة لهذا العامل أمراً مطلوباً من الجميع ؛

لأنها تمس حياتهم جميعاً . و يتعرّض القرآن بشكل مفصّل تحت عنوان الإفساد في الأرض إلي ضمانات الأمن الاجتماعي ،وخصوصاً الداخلي منه ، و كذلك يتعرض إلي الحاجات الاقتصادية و سلامتها ، كما يتعرض إلي المواثيق و العهود و الروابط التي تحفظ المجتمع ، و إلي خطر تجاوز العهود و انحلال الروابط.

و هناك جانب آخر من حفظ المجتمع و استمراره وتكامله يرتبط بنوع المثل الأعلى لذلك المجتمع ، و الروح الثقافية التي تبلور شخصية و وجود هذا الكيان الاجتماعي ، و اثر ذلك علي استمرار المجتمع و تكامله ،

و الخلل في نوعية المثل الأعلى الذي يشكل هوية كل مجتمع و التي تنعكس آثاره علي تماسكه ، فنوعع المنهج و النظام السياسي السائد ، و مدي ارتباطه بالله و سيادته و مولويته علي كل جوانب الحياة ، تفاعل المجتمع معها بالطاعة و القرب و الحركة التكاملية باتجاه الله وصفاته ، ينعكس ذلك علي آثار هذا القرب من الحق علي سعادة هذا المجتمع و رقيه و تماسكه (*) :» والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا «.

إن علمية الهداية و الإرشاد التي يقوم بها الأنبياء و الأولياء و الصالحون ، و التي تستهدف نقل المجتمع من حالة إلي حالة أرقى و أكثر كمالاً ، قد تؤدي في آثارها إلي تغيرات في الروابط الاجتماعية و المواقع و الأدوار ، مما تنعكسس آثارها علي الاتفاقات و الإعراف و القيمم السائدة و التي كان لها أثر في استمرار المجتمع وبقائه ، فتبدو و كأنها تهدد وحدة الكيان السائد فعلاً ، و لذا يحاول الفراعنة علي طول التاريخ أن يموهوا علي الأمة و يخلطوا بين العامل الأول ( الحاجات الأساسية و تلبيتها ) ، و العامل الثاني ( نوعية المثل الأعلي ) ، من أجل كسب عامة الناس و بسطائهم لدعم مواقع الفراغة و أصحاب المصالح و الملأ المرتبطين بهذا النظام و مؤسساته ، كي تستمر الحالة السائدة. و يصفون عملية الهداية بأنها تهديد للمجتمع ، و مس بحاجاته المختلفة و وحدته و روابطه ، و يرون أن الأنبياء و الأولياء و أتباعهم يفرّقون بين الأب وابنه ، و أنهم إرهابيون بثبرون الفتن و المشاكل.

و إذا لا حظنا اتهامات فرعون لموسى ، و هي اتهامات كل الفراعنة ـ بغض النظر عن الزمان و المكان ـ للرسل و أصحابهم وأتباعهم نجد أنها كانت تمثل في جوهرها عملية خلط و تمويه بين العامل الأول

و العامل الثاني : إذ حاول أن يدرج العامل الثاني ضمن الأول الذي هو تهديد وحدة المجتمع و استقراره ( الفساد في الأرض ) : » و قال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينك أو أن يظهر في الأرض الفساد « . » و قال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى و قومه ليفسدوا في الأرض و يذرك و آلهتك «.

نوع الأنظمة السياسية و الفساد في الأرض

القرآن الكريم يشير إلي مسألة النظام السياسي بالخصوص و اثره في تمزيق المجتمع و تفتيت و حدته و تهديد كيانه ، التي هي بمجموعها عملية إفساد للمجتمع و إفساد في الأرض .

و القرآن الكريم تارة يطرح مسألة الحاكم ، تارة طبيعة الحكم ، و يشير بالخصوص إلي ظاهرة الطغيان ، و الاسراف ، والتعالي و التكبّر و احتقار الآخرين ، التي تبدو عادة من الحكام ضمن الأنظمة السياسية المستبدة ، التيي تكون فيها أجهزة الحكم و السلطة و قدرتها في خدمة شخص الحاكم لا الأمة ، و تسحق فيها مصالح الأمة و كرامتها لتحقيق مصالح شخص الحاكم و كرامته ،

و تعتبر نزوات الحاكم قرارات ، و شهواته مصالح أمة ، بل تصبح الأمة بكل جهودها و قيمه أسيرة ما يضفيه الحاكم عليها من وجود و قيم.

القرآن يطرح قضية فرعون و هامان نموذجاً للأنظمة المستبدة التي أفسدت في الأرض :

» لا أراكم إلاّ أرى « . » أنّ فرعون لعالٍ في الأرض و أنه لمن المسرفين «. » إنّ فرعون علا في الأرض و جعل أهلها شيعاً يستضعف طائفة منهم يذبّح أبناءهم و يستحيي نساء هم إنه كان من المفسدين «.



هذه الآية تشير إلي أثر الأنظمة المستبدة و الفردية في تمزيق المجتمع » جعل أهلها شيعاً « ، و عدم تماسكه و شيوع الاختلافات الواسعة فيه ، و إلي منهج هذه الأنظمة الظالمة و المفسدة في الاعتماد علي طائفة في ضرب الطائفة الأخري ؛ كي يبقي الحاكم فوق الجميع ، فهناك فيي مجتمع الفراعنة الملأ ، أعون الظلمة المتحكمون ، و الطائفة الأوسع التي يقع عليها الحيف و الظلم و التجاوز و الإرهاب و الطغيان ، و لعلّ هذا من أوضح عمليات الإفساد و التخريب التي تقوم بها الأنظمة و الحكام المفسدون الفاسقون.

القرآن الكريم أشار إلي حقيقة اجتماعية و سياسية مهمة ، و لفت الأذهان و الانظار إلي أثر الأنظمة السياسية الظالمة في تخريب وحدة المجتمعات و سقوطها ، و ضعف روابطها و تمزيقها. القرآن الكريم يقول صراحة إن سبب فساد المجتمعات بالمعنى الذي اشرنا إليه ، هو الأنظمة السياسية المستبدة و طغيان الحكام : » الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد « . » إن يأجوج و مأجوج مفسدون في الارض « . » و إذا تولى سعي في الأرض ليفسد فيها و يهلك الحرث و النسل «.

و يجعل الخلاص من الحكام الفاسقين طريقاً إلي سعادة المجتمع و استقراره ، و إن الحكام الظلمة هم سبب خراب العباد و البلاد.

نماذج قرآنية للفساد في الأرض

الجنسية المثلية :

يذكر القرآن الكريم مصداقاً للفساد في الأرض ضمن دعوات قوم لوط وقوم شعيب ، فالقرآن يعتبر أن قوم لوط من مصاديق الإفساد فيي الأرض ، و هذا العمل الشائن يؤدي بالاضافة إلي الأمراض المختلفة ، إلي تهديد النسل و استمرار الوجود البشري بما لا يحتاج إلي بيان.

و الموضوع يطرح فيي عنوانه الكبير تحت عنوان » المشكلة الجنسية « التي أصبحت في حضارة اليوم معلماً بارزاً و سيئاً و خطيراً ، و لا سيما في الحضارة العربية التي تحكم العالم اليوم ، و الجنسية المثلية التي يريد الغرب أن يقننها كظاهرة انسانية مقبولة ، يعتبرها القرآن من مصاديق و نماذج » الإفساد في الأرض « ، و آثار هذه الظاهرة و خرابها الآن يعم كل الأرض بما أفرزته من أمراض عجيبة ، و لعلّ هذه المشكلة و شيوعها و تعقدّها تعتبر معلماً مهماً في حساب درجة الإفساد في الأرض ، و ما تعشيه حضارة الغرب التي تريد أن تلقي بظلالها السيئة علي كل العالم ، نموذج جلي لانهيار المجتمع و فساده و تفككه. و الإحصائيات العديدة لآثار هذه الظاهرة السيئة تملء الصحف.

الغش و غياب الأمانة السوقية :

من المصاديق التي يتعرض لها القرآن الكريم نموذج غياب الأمانة في الأسواق ، كظاهرة الغش في الانتاج ( سوء الانتاج ) ، والسرقة في البيع و عدم الصدق في العقود. إن المعاملة الاقتصادية من بيع و شراء و إيجار و مضاربة و ماشابه من ألوان التعامل السوقي ، التي هي عقود بين طرفين أو أكثر ،

إذا حكمها الصدق في التعامل ، و عدم التجاوز علي حقوق الآخرين ، و التزام كل طرف بما يقضيه العقد ، فإن التعامل الاقتصادي و التجاري سوف يكون ناشطاً و فاعلاً و بعيداً عن الخداع و الاعتداء و الغبن و التدليس ، و ما شابه من ألوان التعامل غير الأمين ، مما يعود علي السوق بمزيد من الأموال و القدرة المالية و زيادة الانتاج ، و التداول في نوعية الانتاج الجيّد و التنافس في هذا الأداء و ينعكس ذلك علي شيوع قيم الثقة و الصدق في المجتمع ، مقابل قيم الجشع و الظلم و الاعتداء و عدم الثقة بين أفراد المجتمع ، و هي من المسائل المهمة فيي حفظ المجتمع و استقراره ، في مقابل قيم الظلم و الغش التي تؤدي إلي زعزعة الروابط الاجتماعية و تماسك المجتمع ، ويهدد استقراره ، و هو أوضح صور الفساد في الأرض.


فقدان الأمن :

ئإن الشعور بالحماية و الأمن و الشعور بالاطمئنان من الحاجات الاساسية في أي مجتمع ، و فقدانها بأي صورة تحول المجتمع إلى مجموعة كيانات متشرنقة حول نفسها ، تسعى لحماية نفسها و الدفاع عن مصالحها.

إن شيوع ظاهرة الاعتداء و التجاوز و القتل تجعل المجتمع في رعب دائم ، و خوف علي الحاضر و المستقبل ، مما يجعل الحياة بدون أمل ، و غير قابلة للتطور.

نقض العهود و المواثيق و العقود :

القرآن الكريم يعطي للعهود و العقود احكاماً خاصة ، تكشف عن حرص القرآن الكريم علي إنفاذ القود ، و الايفاء بها و الالتزام بمضمونها و تحمّل آثارها و تبعاتها.

العقود والعهود ظاهرة اجتماعية ملازمة للانسان ، يحفظ بها الانسان وجوده ، و يحنمي بها لتدبير معاشه و أمنه و وجوده ، و لذا فالاسلام أعطاها و موقعية خاصة.

العقود و العهود تارة تكون بين الأفراد لشؤون شخصية و فردية ، و تارة تكون بين أمم ودول و تخص مصالحها و آثارها مجموع الأمة ككل و ليس فرداً فرداً ، و ثالثة تكون بين الأمة كقانون و عرف و عقد اجتماعي يلزم الجميع به. و يسمي القرآن كذلك العلاقة بين الانسان و الله ، و الرابطة التي تحكم التزام الفرد به سبحانه بالعهد و الميثاق.

أما ما يتعلق بموضوع بحثنا و هو ( الفساد في الأرض ) ، و ارتباطه مع موضوع نقض العقود و العهود ، سواء كانت فردية أو أممية أو اجتماعية ، فيمكن القول إن القرآن الكريم قد قرن في مواضع كثيرة في الكتاب العزيز بين الفساد و بين نقض العهود ، بغض النظر عن نوعية هذا الاقتران ، هل هو من باب التلازم أو التضمن ، و على أي شكل كان. المهم في الموضوع أن نجد في نقض العهود و العقود فساداً في الارض.

و معني الفساد الذي أشرنا إليه في مضامينه هو حالة الخراب و التفكك و ضعف الارتباط التي تسود المجتمع ، و التجاوز علي حقوق الآخرين ، التي من مجموعها نجد فيها نقضاً لعهد و عقد، سواء كان هذا النقضض مع الله أو مع الأمة أو بين الناس أو بين الافراد.

من هنا يمكن القول إن نقض العهود و العقود بأي شكل كان هو فساد في الأرض ، و خراب لذلك المجتمع أو المؤسسة أو الدولة ، و يمكن لنا أن نستشف مستقبل و مصير أي تجمع من خلال هذه الظاهرة المريضة ( عدم الايفاء بالعقود ) لنحكم علي نهايته ومآله .

إن القرآن الكريم يعطي لليهود صفة نقض العهد ، وصفة الإفساد ، و في ذلك اشارة إلي سجية اليهود كأمة في تعاملها مع باقي الأمم و نقضهم للمواثيق ، و ما يستلزم ذلك من اعتداء و تعدي و حروب فيكونون بذلك اهل لصفة الفساد و الإفساد في الأرض.

و في مقابل ذلك نجد أن القرآن الكريم يفرض على المجتمع المسلم و الدولة الالتزام بالعهود التي تبرمها مع الآخرين ، و حتي في الأحكام الفردية تؤكد الشريعة علي الالتزام بهذه العقود ، حتي مع الافراد المخالفين بالعقيدة ، و حتي مع الدولة المخالفة ؛ لأن الالتزام بالعهود يضمن استمرار المجتمع ، و يحفظ الحقوق و يعطي للحياة البشرية استقراراً و نمواً و تكاملاً.

و لذا كان نقض المواثيق و العهود يحتاج إلي موقف واضح و بين لتحمل نتائجه و آثاره ، و لبيان الموقف الجديد ، و لعلّ خصوصية سورة براءة التي فصمت عقداً بين المسلمين و المشركين ، بعد أن تجاوزها المشركون و نكصوا عن التزاماتها ، مما يكشف عن أهمية وخطر نقض العهود بين الأمم.

الفساد الكبير هو نقص المعاهدات و المواثيق الدولية

» و إن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلاّ علي قوم بينكم و بينهم ميثاق و الله بما يعملون بصير و الذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلاّ تفعلوه تكن فتنة في الأرض و فساد كبير «.

يثبت القرآن الكريم قانون و تشريع النصرة في الدين ، ومن أجل الدين و بسبب الديين ، هذا التشريع الذي يفرض علي الجماعة المؤمنة المتمكنة ، و بالتحقيق الدولة الاسلامية ، نصرة من ينتمي إلي الدين في أي مكان كان ، و في أي تجمع كان يعيش ،

و بذلك يسن القرآن أنه في عالم الاسلام يكون للفرد المسلم الذي يعيش خارج دولة الاسلام نوع ارتباط و انتماء ، و حق على الدولة في نصرته و الدفاع عنه ، عندما يتعلق الأمر بمعتقد المسلم و ممارسته الدينية ، أي عندما يضيّق عليه بسبب انتمائه الاسلامي ، أو يحارب و يمنع من حقوقه بسبب انتمائه الديني . هنا تكون الدولة الاسلامية ملزمة بالنصرة و الدفاع ، إن طلب منها النصر و المساعدة في الدفاع ، عن المسلمين الدين يعيشون خارج رقعة الدولة الاسلامية .

و يستثني القرآن وجوب تلبية طلب النصرة مع الدول و الأقوام و الأمم ، التي بينها و بين الدولة الاسلامية تعاهد و ميثاق بالصلح و معاهدة سلام.


إن الخروج علي المواثيق و المعاهدا بين الدول و الذمم ، سوف يؤدي إلي اضطراب في الأرض ، و غياب القواعد و الثقة في التعامل الدولي ، مما يمنع أي فرصة لبناء علاقة تحفظ قيام مواثيق الصلح و السلام.

القرآن يعتبر الخروج علي المواثيق فتنة و فساداً كبيراً . و ما نشاهده اليوم في غياب الالتزام الحقيقي للمواثيق و العهود ، تحت ذريعة قيام النظام العالمي الجديد ، بداية لفساد كبير في الأرض ، نجد مفرداتها واضحة بالحروب و عدم الاستقرار و الاعتداؤات وتجاوز الحقوق.

إننا فعلاً في عصر نعيش فيه الفتنة و الفساد الكبير.

هناك آيات كثيرة في كتاب الله المجيد تؤكد علي الوفاء بالمواثيق و الالتزام بالعهود ، و كذلك تؤكد الاحادييث هذا السياق.

( اليهود ) نموذج الأمة الفاسدة و المفسدة في الأرض

» و قالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا … و ألقينا بينهم العدواة و البغضاء إلي يوم القيامة كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله و يسعون في الأرض فساداً و الله لا يحب المفسدين « (5) .

» و قضينا إفي بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين و لتعلن علواً كبيراً «.

الأمة اليهودية من الأمم الباقية إلي يوم القيامة ،كما أشار القرآن الكريم ، و يلحظ في هذه الأمة أنها أمة متمزقة مشحونة بالعداوات و البغضاء ، و ما يستتبع ذلك من أحقاد و تآمر فيما بينهم . هذا هو الذي يقرره القرآن بحق هذه الأمة ، فإذا وجدنا حالة من التماسك والانسجام فيها ، فإنها تمثل حالة طارئة سرعان ما سوف ترجع إلي حالة العدواة و البغضاء.

هذه الأمة التي تعيش حالة العدواة فيما بينها ، تعيش مع الآخرين حالة العدوان و الحرب وتجاوز الحقوق و الحدود ، فهم يسعون للاعتداء و يؤججون نار الحرب ، يقرعون طبولها ، لكنهم غير قادرين علي الاستمرار لنهاييتا ، و ينكصون في نصف الطريق ، و قد تكون هذه العدواة و البغضاء سبباً لانطفاء نار تأجيجهم للحروب.

هذه الأمة بهذه المواصفات أمة متمزقة تسود العدواة و البغضاء ما بين أبنائها. أمة نزاعة للحرب و الاعتداء علي الآخرين . هذه الأمة لا يمكن أن تكون إلاّ أمة فاسدة و مفسدة في الأرض . أمة تثير الحروب و تمزق الروابط و تعتدي على الحقوق و لا تلتزم بالمواثيق . أمة متآمرة حاقدة. هذه الأمة المفسدة ستتمكن من القدرة ، و سينال فسادها و إيذائها الآخرين . ستعلو و ستحول الأرض إلي صراعات و حروب وتآمر.

و شاء الله أن تكون هذه الأمة المفسدة المملؤة عداوة و بغضاء ، و الساعية إلى التدمير و الاعتداء ، هي التي تواجه الأمة الناجية والصالحة ، و تناصبها العداء ، و تحوك ضدها المؤامرات ، و تسعي لنقض عهودها معها. هذه الأمة هي التي ستقف لصد نور الحق و العدل والصلاح علي الأرض مادام وجودها قائماً.

أمة اليهود أمة فاسدة و مفسدة في الأرض ، و الله لا يحب المفسدين ، فلا يكتب لها النجاح في فسادها ، و لا توفق في تحقيق أهدافها ،و لن تقلح في الوصول إلي مراميها ؛ لأنها ليست مع الفطرة و لا مع السنة الإلية ، و لأنها عقبة في طريق التكامل ، فلا بد أن يتم تجاوزها فالله لا يحب المفسدين.

و النتيجة التي نخلص إليها بهذا الصدد هي أن الفساد في الأرض المنسوب إلي اليهود ، الذي تشير إليه هاتان الآيتان ، ينسجم في معناه مع الاتجاه العلم الذي يتضمنه معنى الفساد في الأرض ، من مجمل آيات الكتاب الكريم . أنه نقض العهود و المواثيق ، والاعتداء علي حقوق الآخرين و مصالحهم. إنه إضعاف لروابط الناس بعضهم ببعض ، و تخريب للأواصر التي تحفظ وحدة المجتمع و تماسكه. إنه إشاعة لكل الآفات و و السبل التي تزرع في المجتمع العداوة و البغضاء و الحقد و المشاحنات. إنه تأجيج للحروب و الاعتداء و القتل بغير الحق. إنه تخريب للانسان من داخله ، و تخريب لمجتمع الانسان ككل.

موانع الفساد

التدافع بين الأمم :

» فهزموهم فإذن الله و قتل داود جالوت و آتاه الله الملك و الحكمة و علمه مما يشاء و لو لا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل علي العالمين «.(6)

» أذن للذين يقاتلوا بانهم ظلموا و إن الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلاّ أن يقولوا ربنا

الله و لو لا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع و بيع وصلوات و مساجد يدكر فيها اسم الله كثيراً و لينصرن الله من ينصره إنّ الله لقوي عزيز ط (7) . جاءت هذه الآية بعد آية الجهاد التي أذن فيها للمسلمين بقتال الكافرين ، فهي في معرض تفسير و إيجاد ءطار و خليفة لهذا الإذن ، و بيان ملاكات الحكم بالجهاد و القتال.

فهي إذن متعلقة بالجهاد و الصراع و القاتل بين أهل الأرض ، و بعبارة أدق بين أهل الايمان و الكفر ، و لو لا هذا الإذن بالجهاد ورد أهل الكفر ، لكانت نتيجته أن هدّمت مواطن العبادة و الحق و الخير في الأرض ، فهو إذن عام لكل أهل الله و مسيرة الايمان أن يواجهوا بقتال و سلاح أهل الكفر ، الذين تعدوا الحقوق و طردوا المؤمنين و هجروا آهل الخير و أخرجوهم من بلادهم.

إن الله تعالى أذن للجماعة المؤمنة أن ترد الظلم و الاعتداء . هذا الإذن ملاكه أنه من أجل حفظ التوحيد و الحق و العدالة في الأرض . إنه منع للفساد في الأرض . إنه لصالح الانسان و لخيره ، و لو لا هذا الإذن بالتدافع لفسدت الأرض و حل الظلم و الخراب فيها.

الدفع هنا معناه اللغوي واضح ، و هو دفع آهل الاييمان لأهل الباطل و إبعادهم عن ايذاء المؤمنين ، و دفعهم عن منعهم لأن يمارسوا حقّهم في العبادة ، و حقّهم في التوجه لأهدافهم و مراميهم و مقاصدهم و دفعهم عن تهديد وجود الأمة و مصالحها.

الدفع هو الابعاد ( دفع الله ) يشير فيه إلي السنة و الفطرة و القانون الالهي الجاري بين الناس و الأمم. ( بعضهم ببعض ) أي التدافع الموجود بين البشر عموماً ( ما يسمي صراع الارادات . و صراع المصالح ، و صراع الحق و الباطل ). لو لا هذا الصراع ، أو لو لا هذا الإذن بالصراع الجهادي المسلح ـ لأن الصراع الفكري كان موجوداً و جارياً فعلاً في مكة منذ أول بزوغ الدعوة ـ لعم الفساد في الأرض ، و لم ترتفع راية الحق ، و لساد الظلم علي الجميع.

و القرآن يفسر بعضه بعضاً. الآية الأولي تقول : » لو لا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض « ، و الآية الثانية تقول : » لو لا دفع الله بعضهم ببعض لهدمت صوامع و بيع و صلوات و مساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً« ، و بالجمع بين الآيتين نصل إلي أن الفساد في الأرض يساوي انهدام مراكز ذكر الله ،

و يساوي انحلال مواقع الداعية لإقامة الخير ، و يعادل غياب المؤسسات الداعية إلي الحق و الصلاح ، و يماثل غياب الصوت الداعيي إلى الإصلاح و الصلاح في الأرض .

فلابد إذن ، عند الاقتضاء من الكفاح المسلح و القتال و الجهاد ، و ما يستلزمه ذلك من تضحية و دماء و آلام و معاناة و تشريد و هجرة ؛ لإبقاء الأرض صالحة ، و لمنع فسادها و خرابها. و هذه هي سنة الله في الأرض ، و حكمته التي أجراها فيها و في عباده و بين الناس.

» و قاتلوا هم حتي لا تكون فتنة و يكون الدين لله «

و لعل في جواب الله علي تساؤلات الملائكة ب » إني أعلم ما لا تعلمون « ، إشارة إلي هذه الحكمة و السنّة ، و لعل الملائكة الذين استغربوا ذلك الجعل بقولهم : » أتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء « ، غاب عنهم أن قسماً من الدماء التي تجري في الأرض من مستلزمات بقاء الأرض و الحياة و الخير ، و أنه لو لا هذه الدماء لفسدت الأرض و لعمّ فيها الخراب و الظلم والظالم.
.

(1) لسان العرب 3 :335. .

(2) معاني القرآن : 379.

(3) القصص : 83.

(4) الانفعال : 73.

(5) المائدة : 64.

(6) البقرة : 251.

(7) الحج : 39 ـ 40.
توقيع أبوتـركي
 
يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط
أبوتـركي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-Aug-2009, 05:48 AM   رقم المشاركة : [3 (permalink)]
المشـرف العام

 الصورة الرمزية أبوتـركي
افتراضي

.............................................

توقيع أبوتـركي
 
يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط
أبوتـركي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-Aug-2009, 10:03 AM   رقم المشاركة : [4 (permalink)]
عضو جديد

 الصورة الرمزية سعيد بن عواض
 



افتراضي

تلاوة للمرحوم له بأذن الله
عباس مقادمي الثبيتي
ما أجمل تلاوته


أجمل صوت بدون منازع
يجب أن يكون لديك مشاركة واحدة على الأقل حتى تتمكن من مشاهدة الرابط
سعيد بن عواض غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المباحث الإدارية: مكافآت تشجيعية لأصحاب البلاغات عن “الفساد الإداري” tiger الســاحة العامة 8 06-Jan-2010 09:20 AM
قصة اسلام المغني البريطاني الشهير( كات ستفنس ) 3ll3wi 3l_grni ساحة القصة والرواية والخواطر 4 27-Oct-2007 12:48 PM
أضخم و أشمل موسوعة لتعلم أحكام التجويد و كل ما له علاقة بالقرآن / متجدد الداعية الالكتروني الـساحه الاسلامية 0 02-Aug-2007 12:37 PM
هل تنت مسلم؟؟ اذا ماذا عرفت عن كتابك وعن دبنك حسين القرني الـساحه الاسلامية 1 23-Jul-2007 12:13 PM
الطفل الإيراني المعجزة ... والثقل الأكبر قناص بلقرن الـساحه الاسلامية 3 18-Apr-2007 06:02 PM


الساعة الآن 11:13 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd